فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 112

وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا السداد في القول والعمل.

(1) [1] - لم ألتزم التسلسل الزمني في عرض هذه التطورات.

(2) [2] - إذا ذكرت مواقف الولايات المتحدة لابد وأن يذكر معها بريطانيا، لأنها أصبحت تتبعها في كل موقف

هذا الذي يحدث اليوم في لبنان، ليس صراعًا بين تقدميين ورجعيين أو بين وطنيين شرفاء وخونة متآمرين. إنه صراع طائفي يظهر من حين لآخر، ويتحول أحيانًا إلى حروب أهلية.

أما عن الإرتباطات الخارجية، فجميع الطوائف لها مثل هذه الإرتباطات، وفيما يلي سنبين ما لكل طائفة من ارتباطات خارجية تخدم أهدافها ومكانتها في هذه الدولة التي صنعها الاستعمار"الأنكلو فرنسي"بعد أن اقتطعها من سورية:

أولًا - الدروز وجنبلاط: من أجل فهم المواقف التي يتخذها الدروز من الأحداث لابد من ملاحظة الأمور التالية:

1 -قد يكون الدرزي بعثيًا أو شيوعيًا أو رجعيًا أو متحالفًا مع هذه الجهة أو تلك، لكنه درزي قبل كل شيء، وإذا تعارض انتماؤه الحزبي مع أهداف طائفته فتجده منحازًا إلى الطائفة ضد رفاقه في الحزب، وفي هذا المعنى يقول أحد كتابهم:

"... ومن الخطأ أن نحلل الموضوع تحليلًا خاصًا فنضفي على ثورة سلطان باشا صفة التقدمية، وعلى رسالة الأمير سليم صفة الرجعية، والحقيقة أن الرسالتين لهما معنى واحد هو الحفاظ على الدروز في مجتمع الحقد والكراهية ... وبهذا المعنى التوحيدي يمكننا أن نفهم اشتراكية كمال جنبلاط الذي جسد مبادئ التوحيد في أنظمة سياسية محاولًا إخضاع الفكر لتلك القوانين الروحية العامة" (3) [1] .

ويسعى الدروز منذ القديم إلى كيان خاص بهم. يقول رئيس أول مجمع علمي في سورية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت