الصفحة 6 من 9

الوقفة العاشرة: مع كثرة دخول وخروج المصلين والمصليات إلى الحرم فإن على كل مسلم ومسلمة أن يحرصا على البعد عن المزاحمة مع غض أبصارهم. قال تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من ابصرهم ويحفظوا فروجهم ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصرهن ويحفظن فروجهن } . قال أن كثير رحمه الله: وهذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم لما حرم عليهم، فلا ينظرون إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه، وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم، فإن اتفق أن وقع البصر على محرم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعًا. والنبي عليه الصلاة والسلام يذكر على بن أبي طالب وهو من هو في الورع والتقى فيقول: { يا علي، إن لك كنزًا في الجنة فلا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة } [ رواه أحمد ] .

وهذا ابن سيرين يقول: أني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي، فأصرف بصري عنها.. فاستحضر يا من أنت في بلد الله الحرام.. عظمة الجبار، وهو المطلع، ويومًا تتطاير فيه الصحف وتشيب فيه الولدان. وبالإمكان تلافي الزحام بالتأخر لمدة دقائق واستثمارها في قراءة القرآن أو الذكر.

الوقفة الحادية عشر: كما أن للوضوء شروطًا لا تصح الصلاة إلا بها، فإن للحجاب شروط لا بد من توافرها لكي تتعبد المسلمة الله عز وجل بهذا الستر والاحتشام.

ومن شروط الحجاب: أن يستر كل الجسم لا استثناء، وان لا يكون زينة في نفسه، وأن يكون سميكًا غير شفاف، وان يكون واسعًا فضفاضًا غير ضيق، وأن لا يكون متشابهًا لملابس الرجال، وأن لا يكون معطرًا، أو مبخرًا.

فإلى المرأة المسلمة الحييه التقية النقية التي تسعى إلى رضا الله عز وجل وطلب مغفرته ومرضاته.. احرصي - بارك الله في أعمالك - على لباس العباءة الساترة غير المزركشة، وابتعدي عن النقاب والكاب ووضع العباءة على الكتف، وتجنبي - حرم الله وجهك عن النار - مزاحمة الرجال أو التعطر وأنت خارجة أمامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت