• الأمة المسلمة الواحدة صفًّا واحدًا كالبنيان المرصوص.
• تبليغ دعوة الله إلى النّاس كافّة كما أُنزلت على محمّد _صلى الله عليه وسلم_.
• إنَّ قيام الأمة المسلمة الواحدة وتبليغ رسالة الله للنَّاس كافّة حاجة بشريّة وضرورة لصلاح حياة الإنسان على الأرض.
وهي ضرورة لنجاة المسلم والإنسان عامّة من فتنة الدنيا وعذاب الآخرة.
إنَّ شهر رمضان المبارك يذكرنا بهذه الحقائق كلّ عام، كما تذكّرنا بها سائر الشعائر والشهادتان.
فما بال المسلمين اليوم تفرّقوا شيعًا وفرقًا وأقطارًا، وما بالهم تمزَّقوا في صراع لا يرضاه الله ولا يأذن به؟!
لقد تحوّل كثير من قواعد الإسلام إلى صورة جديدة لم يألفها الإسلام الذي جاء به محمّد _صلى الله عليه وسلم_، ولا يرضاها. فلقد تحوّل شهر رمضان إلى شهر موائد وطعام وتزاحم على ذلك، وإلى التمسّك بالنوافل وترك بعض الفرائض. وارتخت العزائم وغاب الكثيرون في غفوة شديدة. وعلت الشعارات وبحَّت بها الحناجر ودوّت بها الساحات والمهرجانات، ولم تدوّ بها الوقائع والأحداث.
نحتفل اليوم بإقبال شهر رمضان المبارك وفلسطين تغيب وراء الأفق، ودماء المسلمين فوّارة في الأرض تحت هدير المعتدين الظالمين المجرمين، وأشلاء المسلمين وأعراضهم وحرماتهم وأموالهم منثورة يتزاحم عليها المجرمون.
يأتي شهر رمضان المبارك، كثيرون يتسابقون إلى مواقف الاستسلام والاستخذاء لأعداء الله، كثيرون يلتمسون النصر من أعداء الله أو من أوثان أو من أوهام، في تمزّق وفرقة وشتات.