الصفحة 7 من 8

في الأيام الأخيرة من شهر شعبان ترى الناس يتسابقون إلى الأسواق يختارون أطايب الطعام للإفطار وللسحور. إنّها القضيّة التي تشغل بال الكثيرين. وعندما تدور الأحاديث عن شهر رمضان المبارك في بعض وسائل الإعلام في العالم الإسلاميّ، ينصبُّ كثير منه حول اختلاف الأطعمة من بلد إلى بلد، وحول اختلاف العادات من بلد إلى بلد في الاحتفاء بشهر رمضان المبارك، العادات التي توارثها جيل عن جيل في مراحل الوهن والضعف.

كثيرون ممن ينتسبون إلى الإسلام يقضون لياليَ رمضان مع بعض الفضائيات وبرامجها المتفلّتة، وآخرون يقضونها في ألوان أخرى من اللهو والضياع، وآخرون قد لا يصومون أو يصلّون، ويظلّون يصرّون على أنّهم من المسلمين.

يقبل شهر رمضان المبارك، والمسلمون ليس لهم نهج ولا خطة لمجابهة الواقع الأليم إنما هي شعارات وأمانيّ وأوهام من خلال الفرقة والتمزق والصراع.

لو أحصيت الذين يصلّون الفجر أو أيّ وقت آخر في العالم الإسلاميّ كلّه، وأحصيت عدد الذين ينتسبون إلى الإسلام حسب الإحصائيات، لوجدت النسبة منخفضة جدًا. فمن يستفيد من هذه الملايين الضائعة من المنتسبين إلى الإسلام. إنَّ أعداء الله هم الذين يستفيدون من ذلك كلّه، من خلال عمل منهجيّ دائب ليل نهار.

كان شهر رمضان المبارك يقبل فيجمع المسلمين أمة واحدة في المساجد، وفي ميادين الجهاد، وفي البناء والعمل المتواصل، يمضون على صراط مستقيم، يعرفون أهدافهم والدرب الذي يؤدِّي إلى الأهداف. واليوم تشعَّبتْ السبل وضاعت الأهداف، وعمّيت علينا الحقائق.

كان شهر رمضان المبارك يقبل، فيبادر النّاس كعادتهم بعد صلاة الفجر إلى العمل والسعي والبناء. واليوم يغلب النوم على الكثيرين فلا يستيقظون على صلاة الفجر، ويمتدُّ بهم النوم إلى وقت متأخر من الضحى أو النهار كلّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت