فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 178

أما الفصول الأخرى التالية حتى بداية الفصل الثامن عشر، فقد أخذت اتجاهات أخرى في السرد، له غايات مختلفة. يبدأ بدخول الدوائر التي تشكل بنيات اجتماعية عائلية في الصخرة، ليفضح التفتيت حركة الجذب حول مركزها وحركة الجذب حول مراكز القرية الأخرى المتأثرتين في محورهما الرئيس بقوة الجذب الكبيرة في مركز دائرة بنية الصخرة الكلية المتوتر والمتفجع، والذي"تولدت"مجاذبته العاتية بضغط مستمر متوغل من (المركز الخارجي) الذي يقوي المأساة ومجاهيلها.

* السرد الوصفي الأنثربولوجي

فثمة في هذه الدوائر سرد وصفي تقليدي بأسلوب التقارير (الصحفية السريعة) الذي"يكرس"معلومات تريد أن تعطي"تعريفات"، تمت بصلة إلى نطاق"الأنتربولوجيا". هذا السرد أساء بحيث برز كعائق، مطوّل في أحيان كثيرة (السرد الأنتروبولوجي لعائلة الدلفي مثلًا) في طريق النمو الفني الداخلي للرواية نحو قناعة حكائية صميمية تزداد معطياتها في التناول الدائري الذي عولت عليه الرؤية التي تتداخل فيه نصوص صغيرة داخل النص الروائي المركب بحيث تتحول الرواية، كالقصيدة التركيبية الحديثة، إلى نصوص داخل النص في مستويات عدة."دار فالح المطلق الواسعة وسط القرية... فالح في السبعين، مظهره الخارجي يوهم بالبؤس والإشفاق، له عصا شهيرة يتوكأ عليها بدافع العادة... آل المطلق عيونهم واسعة، لكن رموشهم خفيفة... أقدامهم كبيرة.. سلاف هو الأخ الثاني يبلغ الخمسين، أعور، .. الأخ الثالث محمود يعمل راعيًا عند فالح... يداه مشلولة من الرسغ... فالح من مدمني السهر في بيت المختار، لم يسمع أحد في داره صوت مهباج القهوة... لا يتكلم في غياب أحد خيرًا أو شرًا.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت