فهرس الكتاب
أما انتسابها هنا فهو الانتماء إلى الدائرة العائلية التي يمكن الحكي عنها بكل شيء، وعلى هذا فالصورة تدخل في نطاق التجميع والتكديس لإعطاء دلالات متفرقة عن أحوال المسألة الفلاحية في حدودها العامة المقطوعة عن اللحظة والصراع كعمق في السياق الروائي الذي يتوهّج بتفاعلات بنائية محكمة تمسك به جيدًا على مستويات، من خلال ما يتجلى في العلاقات التي تفجّرها شخوص الفعل الروائي والتي تكون مدرجة في داخله حيث يكون هذا السرد رمزًا لغياب الوعي لدى الفلاح والذي يصنع مواقف مهمة في رواية بنية التراكم، لكن مثل هذا الرمز يجب ألاّ ينفصل مضمونه عن الشكل، وأن يكون عنصرًا مثيرًا داخل السياق الروائي، فضلًا عن أن هذا الرمز استعمل في دوائر أخرى عائلية (الطفل محمد المصاب بالعين- ص16) كما أن الفصل الثامن عشر يعطي مثالًا جيدًا على إمكانية تضمين كل هذه الرموز داخل سياق متماسك وداخل بنية تركيبية متسقة (الطفل الذي تسبب فاطمة الضحى قتله- رفض الآباء تعليم بناتهم..) بحيث نجد أن هذه الرموز لم تحشر حشرًا، لم تهمش، بل جاءت ضمن علاقات شخوص أساسية في الرواية. وداخل النسق الفكري والتركيبي في السرد، (ثمة إشارات مقحمة على جانب المرئية الرابعة تتعلق بـ فايد وفاطمة الضحى) في الخامسة والسادسة يعود إلى النسغ الروائي الدائري داخل بنية التراكم الذي يبدأ وينتهي في دوائر متجاذبة لا تضيف شيئًا جديدًا مهمًا يؤدي إلى اختلال قوى التجاذب في هذه البنية، وإنما يسعى إلى أن يُجذر الشخصيات ويهبها المزيد من قوتها داخل مجتمعها وبيئتها على السواء، ويخصب العلاقات الناشئة والسابقة بين الأفراد والمراكز) والبنيات في تفرعاتها وأصولها مما يساعد على ملء خصوصيات هذه التجربة التراكمية، لكن ظَلَّ"الإخبار"يحشو تضاعيف نسيج السرد.