فهرس الكتاب
وكصورة مماثلة ساقتها الرواية، انعسكت مثل هذه العلاقة في مرآة - الوضع- بقوة، حيث نعدها (إسقاطًا) (على شبكة واحدة) ، فيها دلالة على الانتشار وتفشي ماقد يصيب كل شعار اشتراكي من برود، وتهاون، ثم طقوس مصلحية على مستوى الممارسة، حين يسود التكالب على منافع ذاتية تيسرها مواقع السلطة.. ففي فندق في القامشلي، التقى المعلم نذير بزميل سأله عن"رأسه"الذي دبره وعن زراعة القطن والقمح في القرية، ولما كان رأس نذير غير مدبر، وفارغًا وغفلًا (وماشئت من نعوت تسقط مثل الحجارة على رأس من لايدبر نفسه، تفرزها بنية الاستغلال بشعار وبغير شعار في مجتمعنا العربي اليوم) ضحك الزميل ضحكة لها معنى ثم قطب سائلًا:"أنت اشتراكي؟"ولما أجابه نذير بـ"نعم"ذات مرارة في جهة من سياق الواقع، قال الزميل:"كثير من أقطاب الاشتراكية هنا يشاركون المزارعين ويدبرون رؤوسهم"وكان على نذير أن يرد التهمة التي أرادها الزميل كمعطيات من الوضع الاشتراكي لابد من أن تكون منسحبة على أيديولوجية المبدأ:"ككل":"هؤلاء أقطاب الانتهازية واللصوصية"ص116- 117.