فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 178

فسعي المختار الدؤوب وهو يحث أبرز رجالات الدليم من أجل طرق أبواب المسؤولين ليس بدوافع إنسانية ومسؤولية، وإلا لما - ضحك-"على الناس ببذور القطن المكسر التي يأتي بها من عند الحكومة ص20" (حواس من مركز معاد للمختار، ولكن من أين تُستقى الحقيقة أو بعضها إذا لم تتلمس من هذا المركز المعادي!) ، ولما ظهرت حقيقته على سيمائه تحت لفح ضوء المصباح الكاشف بعد سقوط المطر واستغناء الناس عن خدماته!، تلك الحقيقة التي تنم عن"قهر عميق ص149"لايخفى على أخويه. يقول"جندل"هامسًا في أذن"مجدول":"ماذا يضرهم أن يؤتى لهم بالعلف ولو أن السماء أمطرت؟ أليس زيادة الخير خيرًا؟، لكن هذه (التعزية) للمختار بعد أن قدم"فرح المطر"، كان"مجدول"يعرف بطلانها في بريق عيني أخيه الأكبر، كما فهم من حوله أسباب "انكباحه"وهو يشهد استنكار الناس لبذور القطن المكسر بعد أن دخلوا في حبال (الشبكة) التي كادت تخنقهم بلا شفقة.."لا أحد ممن حوله يجرؤ على التنفس من فمه ص168، ثم كيف يكفي بذر القطن مادامت مبادرة الحكومة تأخذ شكل (الإحسان) فقط!.

*أصوات الفلاحين:

وفي بنية التراكم ينضوي تحت هذا الجانب من مركز الحكومة، كل أصوات الفلاحين الذين يعتبرون عمل الحكومة بالطريقة التي يوزع بها المختار العلف، عملًا أو حلًا للبلاء، وهم متواكلون، لايبادرون شيئًا لأنفسهم ولايستجيبون لبعض أصوات الوعي التي تحتاج إلى مؤازرتهم. فالكحل ليس أحسن من العمى، بل في وضعهم يؤدي حتمًا إلى العمى.

*مركز الشعوذة الدينية والخرافة: فاطمة الضحى

... وأعلنت"فاطمة الضحى"لدليم الصخرة، والدليم قاطبة أن أخاها وشيخها المجلل"سينقذان الصخرة من ويلاتها ص11"...."ينزلان المطر،"

ينبتان العشب، ينعشان الأغنام ص11"يقول"طلاع السايب"صفيّها وحامل أسرارها ورسولها إلى قرى الدليم المجاورة:"أهل، والله أهل ص11"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت