فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 178

المختار يريد أن يجمع الحبال كلها في يده من خلال مايقدر على استغلاله والتصرف به و"الأمل بعد اللّه بالحكومة ص15"أية حكومة؟، بالطبع تلك التي يمثلها، ويوزع باسمها العلف للمواشي! لايخفي ذلك على فالح المطلق فيدغدغ قصده في التباهي كمركز يحيي ويميت"هذا حق، أنت رجل الصخرة وعقيدها"والغريب أنه في عهد اشتراكي، تُسلم عشرات الأكياس أو مئاتها إلى رجل واحد، يشغل مكانًا تقليديًا في استغلاله وتحالفه مع العقاريين والإقطاعيين ضد جموع الفلاحين الفقراء والمسخرين، دون أن تتشكل أية لجنة تشترك معه في الإشراف لأمانة التوزيع وعدله. كما أن دافع مصلحته في هذا المأرب، جرّه إلى أن يدين نفسه ويدين الجانب الحكومي المتحالف معه، حين كان يصرح بأحوال الدليم التسعة، ويسعى بإغراء الحكومة بالزيادة في العطاء، سيقول:"هذا الذي أعطيتمونا إياه من بذار القطن المكسر لايكفي ص48"وكيف يكفي، وهو يوزع بمزاجية في أوقات متباعدة، ونتيجة مقايضات وتأثيرات متنوعة، ولأهداف شخصية لم تقرر هذه المخصصات، أصلًا، من أجلها وذلك قبل أن تصل إلى أيد انتهازية في جانب من مركز حكومي ينتظر مثل هذه - المواسم- ، ولايعدم قوى في القرى المتضررة تتبادل معه المنافع مازالت مهيمنة بشكل أو بآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت