الصفحة 101 من 136

…1- يجب أن ننتبه إلى أن هناك اختلافًا جذريًا بين"إصلاح الحكومات"وبين"تغيير الحكومات"، فالإصلاح هدفه زيادة الإيجابيات وتقليل السلبيات، في حين أن تغيير الحكومات هو تغيير أفراد أو أنظمة حكم، وقد يحدث هذا التغيير، ولكن الأوضاع قد تبقى كما هي، أو تتردى أكثر، وقد لا يكون هؤلاء الأفراد عائقا في وجه الإصلاح، وقد يشجع التغيير أفرادا أو أحزابًا أو جماعات أو اتجاهات أو أعراقًا بناء على ثارات تاريخية، أو مصالح سياسية أو عداوات شخصية، أو اختلاف عقائدي اي أمور لا علاقة لها بإصلاح الأوضاع. فتغيير الأفراد لا يجوز أن يكون هدفا بحد ذاته إلا إذا تعارض وجودهم مع الإصلاح، فباب التوبة كان ولازال مفتوحًا للأفراد إذا كانوا على استعداد أن ينتقلوا من معسكر الانحراف إلى معسكر الإصلاح، وهذا ليس سذاجة بل اسلوب طبقه الرسول ( وحقق نتائج ممتازة فالهدف هو إصلاح الحاضر والمستقبل لا محاكمة الماضي!!

…2- بعض المتدينيين يعتقدون أن وجود إنحرافات وظلم سبب كاف للمطالبة بتغيير الأنظمة، وإعلان الحرب عليها ونقول: إن هذا غير صحيح، وقد بين الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله وعلماء آخرون في كتاب"مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري على ضوء الكتاب والسنة"للدكتور عبدالله بن محمد الرفاعي، متى يجوز الخروج على الحاكم؟ وننصح بقراءة هذا الكتاب الهام، وندعو الشباب المتحمس إلى التفقه في الدين والابتعاد عن العنف، فالجهاد يكون صحيحا عندما يعلنه علماء المسلمين لا شباب قرأ بعض الكتب، واختار منها فقرات، وتجاهل ما يخالف هذه الفقرات مما كتب العلماء ولقد وجدنا شبابا يتهمون علماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت