الصفحة 21 من 136

…نحن نطالب بالتغيير الحقيقي وليس الظاهري، فتغيير الحكام والحكومات والشعارات والأفراد ليس دليلًا على أننا نجحنا في الإصلاح، فبعض الدول تكون منحرفة إلى اليسار بدرجة ثلاثين درجة، ثم بعد التغيير الظاهري نجدها تنحرف ثلاثين درجة إلى اليمين، فتختفي سلبيات الحزب الواحد، وتظهر سلبيات تعدد الأحزاب، وتختفي إيجابيات يسارية، وتظهر إيجابيات رأسمالية، والمحصلة النهائية هي:كأنك يا أبو زيد ما غزيت"فالتغيير الظاهري هو انتقال الحكم من مدنيين إلى عسكريين، أو مدنيين آخرين، أو العكس أو تغيير وزير أو مدير أو ناظر مدرسة أو رئيس حزب، والتغيير الحقيقي هو الذين يكون في عقائد الشعب وإنتاجية الموظفين وإخلاص المدرسين واجتهاد الطلاب... الخ ونحن الشعب والموظفين والمدرسين والطلاب فلنقنع أنفسنا بأن نتغير إلى الأفضل، ونقول للذين يطالبون بالإمام العادل، والحكومة العادلة، إن هذا لن يتحقق إلا إذا قمنا كشعوب بإنشاء أحزاب عادلة وجماعات عادلة، وقبائل عادلة وأسر عادلة، وأفراد عادليين وصحفيين موضوعيين... الخ. وإذا عجزت الشعوب عن حمل واجباتها ومسئولياتها، فإن الحكومات ليست لديها القدرة على تغيير نفوس الشعوب، وإليكم بعضا من الأدلة التي تثبت هذا الرأي:"

…1- جعل الله سبحانه وتعالى أمور الحياة الدنيا تسير حسب سنن إيمانية ومادية من أخذ بها نجح كليا أو جزئيا بحسب ما أخذ ومن هذه السنن أن الله لم يعط الحكومات قدرات هائلة، أو أقوى مما أعطى الشعوب، فكم حكومة حاولت أن تستمر في الحكم فلم تنجح، وكم حكومة واجهت مشاكل اقتصادية فلم تدر ما تفعل، وهذا الضعف والفشل والحيرة تثبت أن قدرتها محدودة، فالحكومات في

الغالب لا تزيد قوتها على تغيير الواقع نحو الأفضل أو الأسوأ عن نسبة 20% فكل سلطة سواء كانت حكومة أو مديرًا أو ناظرًا أو رب اسرة أو قائدا

عسكريًا ستواجه الضعف أو الفشل إذا قال لهم مرؤسوهم"لا"فالضابط لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت