الصفحة 3 من 136

…نقرأ ونسمع آراء وأفكارًا حول تغيير الواقع، ومناهج الإصلاح، فهناك من قال إن تبني النموذج الغربي وتقليد الغرب هو الطريق إلى الإصلاح، وقال آخرون: إن الاصلاح لن يحدث إذا لم نؤمن بالأفكار الاشتراكية والتغييرات الثورية، وقال غيرهم: إن الاصلاح يبدأ بتغيير الحكومات ولا فائدة من إصلاح الأفراد، وقالوا إن الاخلاق ليس لها دور في البناء فالمهم هو الوعي السياسي وقالوا: إن العقائد لا دور لها في عالم الواقع، وأنها قضايا إيمانية نظرية وقالوا... وقالوا ... وبعد دراسة وبحث عرفنا أن العقائد بمفهمومها الشامل هي أساس كل بناء، وأن الاخلاق هي أحد أعمدة الإصلاح الرئيسية. وبدونها تزدهر اسواق النفاق والكذب والغدر والحسد والبخل والسرقات. قال أحمد شوقي رحمه الله:

…وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت

………………فإنما همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

ولم ينتبه إلا قلة إلى أن معرفة الإصلاح وعلومه وحقائقه تتطلب الرجوع للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة حتى نعرف من أين يبدأ الإصلاح؟ وكيف يحدث التغيير؟... الخ. وذلك لأن معلوماتنا عن الأحداث السياسية القديمة والحديثة، وعن واقع الشعوب وما يجري في جوانبها المختلفة فيه كثير من التشويه، ونقص المعلومات، والجهل والآراء المتناقضة فالدعاية الإعلامية لبلد ما قد تجعلنا نعتقد أنه عندما تغيرت الحكومة انقلب الواقع رأسا على عقب ولكننا نكتشف بعد سنين أن هذا ليس صحيحًا، فتعالوا في بحث صغيرفي القرآن

والسنة النبوية لنتعلم أسس حدوث التغيير في المجتمعات من الفقر للغنى، ومن الذل للعز، ومن الكفر للإيمان، ومن التفرق للوحدة، ومن التعصب للإنتماء،

ومن الكسل للعمل، ومن الأنانية للتضحية، ومن المعاصي للطاعات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت