فهرس الكتاب
شعب أو إدارة أو حزب أو جماعة، فكثير من السلبيات يجب إعلانها
حتى يتم تصحيحها، وحتى نتعامل معها بصورة صحيحة،
ولنتذكر أن الحقائق هي التي تحرك الواقع لا الغطاء الذي نضعه عليه، فهذا الغطاء لا يضر إلا من أردنا حمايته، ولا شك أن من يقرأ الواقع بصورة عميقة هو الأكثر نجاحا وصوابا وخبرة.
…ر- الحوار المنظم الهادي: الحوار الذي ندعو إليه هو حوار بين عقلاء مخلصين لدينهم وعروبتهم لا يقوده علمانيون أو رأسالميون أو شيوعيون أو متطرفون وهو حوار بين من ثبت إخلاصهم ووعيهم في مواقفهم وأقوالهم. وهو حوار يعتمد على دراسات علمية وقراءات وثقافة وخبرة، وهو حوار بين قوى شعبية داخل الوطن الواحد وبين قوى شعبية داخل الأمة، وبين الحكومات والقوى الشعبية، وبين الإداريين والعلميين وبين أهل السياسة وأهل الدين، وبين العمال والتجار وبين المدراء والموظفين، ومع أننا شاهدنا حوارات كثيرة في مؤتمرات واجتماعات وصحف ومجلات ومحاضرات إلا أن أغلب هذه الحوارات ناقصة ومشوهة وسريعة وجزئية ولهذا نجد كثيرًا من المواضيع تبقى معلقة، وكثيرين يبقون على اقتناعهم وأفكارهم القديمة فلا يتطورون. وإذا كان هدفنا الوصول إلى نتائج إيجابية ومفيدة فعلينا أن نرفض الجدل والتعصب، وأن ننظم حوارات هادفة لا سوقا للكلام، وتسجيل المواقف وإحراج الآخرين أو السخرية منهم أو التشويه والتنفيس ولنعمل على الاستفادة من علم الآخرين وتجاربهم، والوصول إلى حلول وسط كلما أمكن، وتقديم تنازلات منا لا انتزاع تنازلات من الآخرين، ولنعلم أن الكلمات الطيبة تقرب النفوس والعقول، أما الكلمات الخبيثة المشبعة بالعنصرية أو الحسد أو الانتقام أو التعصب أو الأنانية... الخ فهي قنابل تمزق النفوس، وتشعل الغضب والعداوة والكراهية. ولنعلم أن أهم مشاكلنا وخلافاتنا
كثيرة ومتشعبة، وهي بحاجة إلى حوارات كثيرة مستمرة وبحاجة إلى صبر