الصفحة 42 من 136

طويل جدا، ومحكمين من جهات محايدة، قال الدكتور أحمد كمال ابو المجد:"إن كثيرا من الساسة والقادة العرب يشفقون على أنفسهم وعلى الأمة العربية"

كلها من عواقب الحوار ويتصورنه مدخلا إلى مزيد من الخلافات، ويؤثرون لذلك

أن يحافظوا على ما بقى من الود، وما بقى من مظاهر التعاون... إن هؤلاء يفضلون إستمرار أبواب الحوار مغلقة حتى تظل الفتنة نائمة لا يوقظها بالحوار أحد" (1) وقال"كذلك فإن اٌلاقدام على المفاتحة والمكاشفة والحوار يظل محفوفا بالمخاطر الكثيرة في غيبة الإتفاق على منهج له يؤمن موضوعيته، ويضمن استمراره، ويضبط أصول ممارسته ضبطا يستقر في التقاليد العربية" (2) ."

…و- المستشفى العلمي: أمراض الجسد بنيت لها المستوصفات والمستشفيات، وتخصص لها الأطباء والممرضات والفنيون والإداريون وأدركنا خطورتها على الحياة، ولكننا لم ندرك حتى الأن حاجتنا الماسة لإنشاء مستشفيات علمية لعلاج أمراض العقول والنفوس المتمثلة في انحرافات وتشوهات في عقائد واقتناعات وسياسات ومناهج وأساليب لحكومات أو جماعات وأحزاب واتجاهات وشعوب، وقبائل وعائلات وأفراد، مع أن هذه التشوهات تسبب فتنًا ومشاكل وحروبًا وخسائر وضياعًا ودمارا. فهناك من انحراف عن بعض بديهيات الإسلام، ومع هذا لا يدري أنه انحراف وهناك من لديه عنصرية ولا يشعر بها وهناك من هو متطرف في أقواله وأفعاله ويظن أنها جهاد وكفاح، ودور هذه المستشفيات هو تشخيص الحالة المرضية العلمية لفرد أو جماعة، او حزب أو حكومة، ثم بعد ذلك علاجها من خلال إعطاء وصفات علمية من كتب وحقائق ومعلومات يتم صرفها من معاهدة علمية متخصصة. ولعل من أهم العوائق أننا مقتنعون بأننا نعرف

كل شيء وأننا على صواب ولا توجد عندنا أمراض علمية، وأن عقولنا

كلها علم وخبرة ووعي، وأن الانتقادات التي توجه إلينا ليست حقائق

بل هي إشاعات مغرضة وراءها أعداء، أو مصالح شخصية أو جهلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت