فهرس الكتاب
أو حساد أو ملاحدة. والوصول إلى فكر إسلامي معاصر صحيح وواقعي
ــــــــــــــــــــ
(1) ص 24 حوار لا مواجهة د. أحمد كمال أبو المجد.
(2) ص 24 المصدر السابق.
يتطلب تشكيل لجان علمية محايدة تقوم بتشخيص أمراض حكومة أو حزب أو جماعة، ثم إعطاؤهم الوصفة العلمية المناسبة، فهذا يساهم كثيرًا في اختصار الوصول للحقائق، لأن المريض لا يستطيع في أحيان كثيرة اختيار الدواء المناسب من الصيدلية العلمية، لأنه لا يدري ما هو مرضه؟ وما هو دواؤه؟ وعموما فالعقلاء هم من يطلبون تقييم أدائهم من جهات محايدة وخارجية واعية ومخلصة، ويقومون بتصحيح مسارهم، ومن يفعل ذلك هو الذي يستطيع أن ينمو ويكبر، لأن جذوره العلمية راسخة، ولأن للعلم والحقائق والصواب قوة هائلة ينجذب إليها المخلصون.
…س- قد يتعجب بعضنا عندما يشاهد أفرادًا وأحزابًا وجماعات وحكومات يرتكبون أخطاء كبيرة وواضحة في عقائدهم، أو أعمالهم أو أقوالهم، أو سياساتهم، أو لا يهتدون إلى حلول لمشاكلهم، فيفشلون في حياتهم الزوجية أو الوظيفية أو السياسية. لأن الإنسان يتساءل هل من المعقول ألا يرى هؤلاء الحقائق والصواب والمنطق السليم؟ وأين ذهب المستشارون والأهل والأصدقاء والعقول الكثيرة؟ والجواب: نعم، إنهم لا يرون الحقائق الواضحة لأن الله سبحانه وتعالى أعمى بصائرهم فلم تعد ترى النور، وذلك بسبب معاصيهم قال تعالى: ?إن الله لا يهدي القوم الفاسقين? وقال تعالى: ?إن الله لا يهدي القوم الظالمين? فالمعاصي والنور العلمي الفكري شيئان متنافران، قال ابن القيم: (لما جلس الإمام الشافعي بين يدي الإمام مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقد ذكائه، وكمال فهمه، فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورًا فلا تطفئه بظلمة المعصية) . وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي
……………فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بان العلم نور
……………ونور الله لا يُهدى لعاصي