فهرس الكتاب
وهناك ملاحظة هامة لا بد من ذكرها، وهي أن محاولة إصلاح الشعوب تصطدم بصعوبة كبيرة، وهي أن من اصعب الأمور على الفرد والحزب والجماعة والقبيلة والشعب الاعتراف بوجود انحرافات كبيرة. وحيث أننا ننظر بقدسية إلى نفوسنا وقبائلنا وشعوبنا وتكتلاتنا، وإذا انتقدنا أحد اتهمناه بأنه حاسد أو عدو أو جاهل أو حتى مؤامرة أجنبية، حتى لو جاء هذا النقد ممن ينتمي لنا وكثيرًا ما نقابل النقد بهجوم على الآخرين، وعلى سبيل المثال فلا زالت كل شعوبنا العربية ترى أن ما أخذته من مواقف وأعمال ونوايا خلال الغزو العراقي للكويت صوابًا سواء كان مع الغزو أو ضده، أو على الحياد أي نجد هذا التناقض الشديد في الاقوال والأعمال والنوايا والزلازل العقائدي والقومي والسياسي والعسكري ونظن جميعا أننا التزمنا بإسلامنا وبعروبتنا وبمبادئنا، وأن الآخرين هم الذين خانوا وانحرافوا وكفروا وظلموا، وجزء من العلاج هو في الحوار الهادئ، وفي تحكيم المخلصين الواعين لإسلامهم وعروبتهم من علماء وسياسين، وسنعرف انحرافاتنا وأخطاءانا، وسنعرف العالم من الجاهل والمخلص من المنافق، والصادق من الكاذب، حتى لا تتكرر مصائبنا، أو تأتي مصائب جديدة لشعوبنا دور كبير في إيجادها!!
أمثلة من الانحرافات الشعبية
أ- جنون العلمانية