فهرس الكتاب
بالمسجد أو الكنيسة، وتضمحل أو تنعدم العقائد الدينية، والأخلاق والمبادئ، فتنقطع أو تضعف كثيرا علاقته مع الله سبحانه وتعالى، ويجهل سيرة الأنبياء والصالحين، ومن يبتعد عن الله سبحانه وتعالى فإنه يقترب من
الشيطان والضلال والشهوات والماديات. والقرب من الله يزكي الإنسان، ويجعل في قلبه الرحمه، وحب الخير، ويدفعه للأعمال الصالحة من صلاة وصيام وصدقات، وصدق، وعفة، وعلاقات طيبة مع والديه وأسرته، وجيرانه، وأقاربه، ومعلوم أن أفضل البشر أخلاقًا وعلمًا وحكمة ورحمة هم ممن التزموا التزاما واعيا وصحيحا بالدين، فهولاء لا يسرقون، ولا يقتلون، ولا يكذبون، ولا ينافقون، أما من ابتعد عن الدين، فتوقع منه كل أنواع الشر، فقد يقتل ظلما في سبيل مناصب أو أموال، وقد يعق والديه، أو يرجع لأسرته سكيرًا فيضرها أو يخون زوجته أو يتعصب لعرق أو يغش في تجارته أو يكذب في حديثه وما ينطبق على الفرد العلماني ينطبق على الدولة العلمانية، فهي دولة تعيش بلا إيمان، ولا روحانيات، ولا راحة نفسية، وكل ما يهمها المال، وأسعار البورصة، ونسبة البطالة، فلا شيء يهم عندها إلا الأمور المادية، قال جون جونز في كتابه في داخل أوروبا"إن الإنجليز يعبدون بنك انجلترا ستة يام في الأسبوع، ويتوجهون في اليوم السابع إلى الكنيسة"وباختصار إن القرب من الله هو أساس كل خير، والبعد عن الله هو أساس كل شر والعلمانية هي فكرة شيطانية تدعونا للابتعاد عن الله لأنها تفصل الدين عن الدولة، وتفصله عن حياتنا، فابتعادنا عن الدين هو ابتعادنا عن الله، لأن الدين هو الذي يعرفنا بالله سبحانه وتعالى، ويعلمنا كيف نعبده ونطيعه، كأفراد وكدول.