الصفحة 62 من 136

د- يقدر العقل على اكتشاف بعض الحقائق مثل هل لهذا الكون خالق أم لا؟ وهل هؤلاء أنبياء أم لا؟ أما ما هي صفات الله سبحانه وتعالى؟ ولماذا خلقنا؟ وهل هناك جنة أو نار؟ وما هو تفسير كثير من الظواهر ذات العلاقة بالنفس البشرية وبالجن فإنه لا يستطيع إعطاء إجابات علمية، كما لا يستطيع الوصول إلى كل الحقائق الاجتماعية والاقتصادية، بدليل تناقض عقول الرأسماليين والشيوعيين والعنصريين ... الخ في هذه المواضيع.

هـ- من سابع المستحيلات أن يستطيع الإنسان البحث عن الحقائق في العقيدة والأحكام المختلفة والعلوم المادية والطبية حتى يقتنع بها، فالعلم محيطات من المعارف والحقائق، ولهذا عليه أن يقبل ويستسلم ويثق فيما يقوله العلماء كل في مجال تخصصه، ولهذا يصدق الأطباء والعسكريين والاقتصاديين، وإذا كان هذا هو ما يحدث، أليس من العقل أن يصدق ويثق فيما يقوله الأنبياء من حقائق عقائدية وتشريعية، خاصة وأنهم مدعومون بالمعجزات العقلية التي تثبت صدقهم وعصمتهم، بل إن الثقة فيهم هي في حقيقتها ثقة بالله سبحانه وتعالى الذي خلق الكون، ويعلم كل ما فيه. والعلمانية تطالبه ألا يثق بشيء إلا إذا بحث عنه علميًا، واقتنع به، وهذا مستحيل لأن العلم محيطات من الحقائق، فالإيمان الحقيقي بالعلمانية يعني رفض كل ما يقوله الأطباء والمهندسون وغيرهم لأننا لم نتأكد من صواب علمهم، بل إن الحياة مستحيلة عندما تقول كطالب يجب أن أقتنع بالمناهج الدراسية قبل أن أدرسها، ثم تقول كموظف يجب أن اقتنع باللوائح قبل أن أطبقها، وتقول كمواطن لا تطبقوا على القوانين حتى اقتنع أنها صواب أولًا.

5-يحول الاقتناع بالعلمانية الإنسان إلى إنسان مادي لا يؤمن إلا بما يقوله العقل، ويكفر بكل ما في الدين ويعتبره رجعية، وتخلف، فتنقطع علاقته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت