الصفحة 67 من 136

…7- من الأدلة الواضحة على ضياع العلمانيين وتخبطهم أن كثيرا من العلمانيين العرب كانوا مقتنعيين في بداية هذا القرن بالفكر الرأسمالي، أي الديمقراطية وسيادة القانون والحريات الصحفية وتعدد الأحزاب، ثم آمن أكثريتهم في منتصف القرن بالاشتراكية والحزب الواحد والمستبد العادل والإعلام المقيد، فالعلمانيون يؤمنون بالمبدأ وعكسه، ويعطون مبررات منطقية لكليهما فإذا أرادوا أن يقنعوك بالنموذج الغربي جاؤوا بأمثلة رائعة من تاريخه وواقعه وافكاره، وأصبح الغرب هو بلاد الحرية والعدل والمساواة، وإذا كرهوه جاؤوا بأمثلة سيئة من واقعه وأفكاره وتاريخه وأصبح الغرب بلاد الاحتكار والاستعمار وسيطرة الأغنياء، ونفس الأمر يفعلونه مع الشيوعية. ولقد دافع العلمانيون العرب عن الاستبداد والظلم والمعتقلات، وبرروا ذلك بحجج مختلفة لعل أهمها حماية الثورة، وعدم وعي الشعب، وفساد الأحزاب، وغير ذلك، فالعلمانية تستطيع تبرير كثير

ـــــــــــــــــــــ

(1) ص 94 حوار لا مواجهة - الدكتور أحمد كمال ابو المجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت