الصفحة 82 من 136

وعليها أن تقوم بواجباتها نحو أبنائها وزوجها، فتهتم بتعليم الأبناء، وإذا كانت المرأة عانسة أو مطلقة - ونسبة الطلاق مرتفعة في الغرب فعليها أن تتحمل مسئوليات أكثر ولا بد أن تدبر المال الكافي لإيجار الشقة،

ومصاريف الأبناء والمنزل، وتجد عشيقها يطلب متعة آنية لا

زواجا دائما وبالتالي فهو غير مستعد لتحمل بعض المصاريف، وإذا مرضت أو حصل لها حادث أو عاهة فلن تجد من يقف معها، وكل هذا يرهق المرأة نفسيا وجسديا، ونحن لا نتحدث عن حالات استثنائية بل هي الغالبة حيث أن في فرنسا لوحدها أكثر من سبعة ملايين أمراة تعيش لوحدها، ولا شك أن كثيرا من النساء لسن قادرات على الحصول على مرتبات مرتفعة تكفي لمصاريف السكن والمأكل والملبس... الخ ولذلك فإنه لا بد من تأجير حجرة بدلا من شقة واستخدام المواصلات العامة بدل السيارة الخاصة، وتحمل إرهاق ومشاكل العمل، فلا زوج ولا أب يحميها ويساعدها، فالمرأة الغربية كانت تجد زوجا يحميها، فأصبحت وحيدة وخائفة وكانت زوجة فأصبحت مطلقة أو عانسًا، وكان المال يأتي إليها فأصبحت تركض وراءه، وكان العريس يبحث عنها فأصبحت تبحث عن العريس، وبعد أن كان حولها الزوج والأبناء أصبح حولها الكلاب والقطط، وكانت تجد أسرة مستقرة في طفولتها، وزوجا في شبابها، وأبناء في شيخوختها، فأصبحت أسرتها مفككة، وهي صغيرة، وتعيش حياتها وحيدة في شبابها وشيخوختها، وأنظر إن شئت في وجه المرأة الغربية فستجد القلق والحزن والضياع حتى لو حاولت أن تغطيه بالكبرياء والعناد والقوة، وهذه نتيجة منطقية لأنها مرهقة ومعذبة، فحياتها غير مستقرة، وتتلفت حولها فلا تجد طفلا تداعبه، أو زوجا يرعاها، بل تجد التليفزيون والفيديو فتمل من هذه الحياة الجافة القاسية فتصبح امرأة معقدة تعلم أن حياتها غير سعيدة، ولكنها لا تعرف أين الخطأ قال الدكتور فؤاد زكريا:"فالأمريكيون مصابون بهوس العقد النفسية، والتفسيرات السيكولوجية الرخيصة، وهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت