الصفحة 87 من 136

…كثيرًا ما يقوم أصحاب العقائد الباطلة، والمصالح المشبوهة من داخل الأمة والشعب ومن القوى الاجنبية المعادية بتغذية التعصب العرقي، وذلك لتحقيق مصالحهم التي لن تتحقق إلا إذا تفرقنا بناء على أصولنا العرقية، أو أفكارنا، أو مواقفنا، وعندما ننشغل باختلافاتنا العرقية وغيرها ننسى أعداءنا، وسنعادي فئات من شعبنا، وبالتالي فرفض التعصب العرقي يفقد هؤلاء أحد أسلحتهم الرئيسة وعندما يحاول أعداؤنا وجهلاؤنا وسفهاؤنا إقناعنا بأن التعصب العرقي يحقق مصالح لنا، نقول بل هو شر كبير وإذا حقق مصالح فهي مصالح هزيلة ومحدودة ومصائبه أكبر بكثير، فالربا ظاهريًا فيه مصالح ولكن شره وآثاره الاقتصادية والشخصية سيئة، فالمال الحرام لا يأتي بخير وكذلك بالنسبة للتعصب العرقي فليس مهمًا كم نائب ينجح من هذه القبيلة أو تلك، بل المهم جودة النواب، فالنائب الواعي المخلص يفيد المجتمع مهما كان انتماؤه العرقي، والنائب المنافق الضعيف يضر المجتمع وأبناء قبيلته حتى لو حقق مصالح محدودة للبعض، وقوة الأمة في تعاون شعوبها لا في تدمير بعضهم البعض، ومصالحنا تتحقق بتكاتفنا وإيجاد شعوب متماسكة، فجسد الأمة عندما يتمزق سيكون جسدًا ضعيفًا حتى لو توهم من يملك اليد أن عنده عضلات أو من يملك الرأس أن عنده عقل، فقوة اليد الحقيقية هي عندما تكون جزءًا من جسد متماسك، ويستغل المنحرفون في عقائدهم وأعمالهم وأخلاقهم التعصب العرقي كشعار للوصول إلى المناصب والأموال، فيتباكون على مصالح القبيلة، أو الشعب أو العائلة، في حين أنهم لا تهمهم إلا مصالحهم الشخصية. ومن سلبيات التعصب العرقي أنه يزرع الكراهية بين افراد المجتمع، فلكل فعل رد فعل، فالناس يكرهون من يسعون للتميز عنهم، ومن يكسب محبة الناس فقد كسب الكثير، ومن يكسب عداوتهم فقد خسر الكثير.

…والفاشل في عمله يتهم الآخرين بأنهم يتعصبون عرقيا ضده ليثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت