فهرس الكتاب
…ومن بديهيات الواقع والعقول أنك لو قلت لرجل كان جده مجرمًا عليك أن تتحمل ما فعله جدك، لقال بانه مسئول عن أعماله لا عن أعمال جده وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى وهذا الكلام حق، ولكن البعض يريد أن يبني تعصبه على ما فعله الآباء والأجداد من المآثر والأعمال الطيبة ويتهرب من ذكر سلبياتهم وسيئاتهم. قال تعالى: ?تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون? 0سورة البقرة: 134)، ولو كان النسب العرقي سببا كافيًا للاستعلاء والتعصب العرقي لكان أولى أن يفتخر به بنو إسرائيل لأنهم بنو يعقوب عليه السلام، وفيهم كثير من الأنبياء، ولم ينفعهم ذلك بشيء، ولم ينفع النسب بني هاشم. قال تعالى ?فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جنهم خالدون? 0 (سورة المؤمنون) كما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني"
ـــــــــــــــــ
(1) أي ضرب دبره وعجيزته بيد أو رجل أو سيف أو غيره.
(2) حديث رقم 1811 مختصر صحيح مسلم للألباني.