فهرس الكتاب
عبدالمطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإنني لا أملك لكم من الله شيئا" (1) وعموما فتاريخ كل القبائل والشعوب فيها خير وشر، ومن قرأ التاريخ عرف ذلك في مواقف وحكايات وانتصارات وهزائم، وفيه صفحات بيضاء، وصفحات سوداء، قال تعالى: ?وتلك الأيام نداولها بين الناس? فلا داعي لأن نجعل من أنفسنا أولياء وغيرنا شياطين، ولنأخذ من التاريخ درسًا وعبرًا لا مبررات وهمية وكاذبة للتعصب العرقي، ونقول للمتعصبين اقرأوا التاريخ، وإذا لم تقتنعوا فابحثوا عمن يقرأه لكم بموضوعية، ومن بديهيات التاريخ أن النسب فيه دائمًا صفحات مجهولة، وروايات متناقضة وضعيفة، وأحيانا مزورة خاصة وأننا نتكلم عن صفحات تزيد عن ألفي سنة في حين أننا نعترف ونعرف أننا نجهل صفحات تاريخنا المعاصر مع ما نجده من مذكرات كثيرة يكتبها بعض من شاركوا بالقرارت الكبيرة، هذا إضافة إلى وجود مؤرخين وسياسيين يتابعون الأحداث بصورة يومية، قال الأستاذ حمد الجاسر:"وحسبنا الاكتفاء بالقول بأنه قل أن توجد قبيلة صريحة النسب لا يوجد من المطاعن في نسبها ما يدركه كل معني بدراسة أنساب القبائل من قبيلة قريش إلى دونها من القبائل" (2) . ومعروف أن هناك اختلاط بين القبائل والشعوب والأمم نتيجة هجرات وصراعات ونسب وتجارة ومصالح وعقائد وقوة وضعف وغنى وفقر وهناك فترات زمنية مجهولة وهناك قبائل وشعوب اندمجت مع غيرها فغابت وضاعت بعض الأسماء المشهورة تاريخيا (3) والحقيقة الكبرى في الانتماء العرقي أنه لا توجد ميزة وأفضلية"
عرقية لأي عرق بشري فكل البشر هم بنو آدم وحواء وأكرمهم عند الله أتقاهم وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى رجلًا يقول: أنا ابن بطحاء مكة
ـــــــــــــــــــــ
(1) حديث رقم 98 من مختصر صحيح مسلم للألباني.
(2) حمد الجاسر، مجلة العرب - السنة الثالثة - ربيع الأول 1389هـ.