فهرس الكتاب
الحديث اسمه (بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد) وهو كتاب شائق ومفيد.
32 - (1/ 134) قال الجاحظ(وقال عبدالله بن الحارث وكتب بها إلى عبد الملك بن مروان حين فارق مصعبًا:
بأيّ بلاء أم بأية علّةٍ ... يُقدَّم قبلي مسلمٌ والمهلَّبُ
ويُدعى ابنُ منجوف أمامي كأنه ... خصيٌّ دنا للماء من غير مشربِ
فلما أخذته قيس نصبوه وجعلوا يرمونه بالنبل ... فلما أُتي مصعب برأسه قال لسويد: يا أبا المنهال كيف ترى؟ قال: أيها الأمير هو والله الذي أتى الماء من غير مشرب). وقد وهم الجاحظ في قوله إن عبدالله بن الحارث كتب بالبيتين إلى عبد الملك بن مروان، لأن اللائق بالخبر أن يكون بعث بهما إلى مصعب بن الزبير يعاتبه في تقديمه جماعة عليه منهم المهلب بن أبي صفرة. وكان المهلب حينئذ بالعراق وتحت إمرة مصعب. وأرى أن عبدالله بن الحارث همّ باللحاق بعبد الملك فعوجل بالقتل. وآخر البيت الأول مضموم وآخر الثاني مكسور وهو إِقواء لم ينبِّه عليه المحقق.
33 - (1/ 139) قال الجاحظ (ويقال إن الحُمر الوحشية، وخاصة الأخدرية، أطول الحمير أعمارًا، وإنما هي من نتاج الأخدر فرس كان لأردشير بن بابك ... ) قلت: القول في (الحمر الوحشية) عامة لقوله (ويقال إن الحمر الوحشية) ، وقوله: (وخاصة الأخدرية) عبارة اعتراضية، ففيم انقلب الإخبار كله وهو في نحو أربعة أسطر عن الأخدرية؟ وأَين خبر إنّ في قوله (إنّ الحمر الوحشية) ؟ أرى أن الوجه