فهرس الكتاب
وقيل لها شجرة لأنها تسقى من ماء الإنسان. يدل على ذلك أنّ حواء وآدم عليهما السلام لما أصابا منها انكشفت عوراتهما (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة) . وكأني بالشيطان أيقظ عوراتهما بعد سبات دائم، بمكره وخبثه.
51 - (1/ 210) قال الجاحظ (ولو وقف عليه رجل رقيق اللسان، صافي الذهن، صحيح الفكر، تام الأداة، لما برح تحسره المعاني وتغمره الحكم) . وقوله (لَمَا) في جواب (لو) قد مضى القول فيه في (1/ 46) وأنا متوقف عند (رقيق) في (رقيق اللسان) وأُرجّح أَنَّها تحريف (ذليق) وهي توافق سياق القول دون (رفيق) .
52 - (1/ 210) قال الجاحظ: (ونحن نرى أن تمثيل ما بين خصال الذرّة والحمامة، والفيل والبعير، والثعلب والذئب أعجب، ولسنا نعني أن للذرة ما للطاووس من حسن ذلك الريش وتلاوينه) . ولا معنى لـ (تمثيل) ما بين كذا وكذا، وإنما هي تصحيف (تمييل) أي موازنة. ووردت (الذرّة) في النص مرتين، وبيّنٌ عندي أنها محرّفة عن (الوزّة) . وأي خصال للذرة لتقاس بخصال الحمامة؟ وأي ريش لها ليُمَيَّل بينه وبين ريش الطاووس؟.
53 -قول في الأوتار الأربعة:
(1/ 213) ذُكرت طبائع البشر الأربع أو الأخلاط الأربعة وهي البلغم والسوداء والصفراء والدم. وجاء بعد ذلك (وعلى طبائعه الأربع وضعت الأوتاد الأربعة) ، هكذا، بالدال من (الأوتاد) . وقال المحقق: إنه في ل (الأوتار الأربعة) .
قلتُ: ما في ل هو الصواب الذي كان عليه أن يأخذ به، وهذه الأوتار تكون في صناعة العود وهي: الزير فالمثنى فالمثلث فالبمّ. والزير سبع وعشرون طاقة إِبريسم، والمثنى ست وثلاثون طاقة إِبريسم، والمثلث ثمان وأربعون طاقة