فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 56

وقيل لها شجرة لأنها تسقى من ماء الإنسان. يدل على ذلك أنّ حواء وآدم عليهما السلام لما أصابا منها انكشفت عوراتهما (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة) . وكأني بالشيطان أيقظ عوراتهما بعد سبات دائم، بمكره وخبثه.

51 - (1/ 210) قال الجاحظ (ولو وقف عليه رجل رقيق اللسان، صافي الذهن، صحيح الفكر، تام الأداة، لما برح تحسره المعاني وتغمره الحكم) . وقوله (لَمَا) في جواب (لو) قد مضى القول فيه في (1/ 46) وأنا متوقف عند (رقيق) في (رقيق اللسان) وأُرجّح أَنَّها تحريف (ذليق) وهي توافق سياق القول دون (رفيق) .

52 - (1/ 210) قال الجاحظ: (ونحن نرى أن تمثيل ما بين خصال الذرّة والحمامة، والفيل والبعير، والثعلب والذئب أعجب، ولسنا نعني أن للذرة ما للطاووس من حسن ذلك الريش وتلاوينه) . ولا معنى لـ (تمثيل) ما بين كذا وكذا، وإنما هي تصحيف (تمييل) أي موازنة. ووردت (الذرّة) في النص مرتين، وبيّنٌ عندي أنها محرّفة عن (الوزّة) . وأي خصال للذرة لتقاس بخصال الحمامة؟ وأي ريش لها ليُمَيَّل بينه وبين ريش الطاووس؟.

53 -قول في الأوتار الأربعة:

(1/ 213) ذُكرت طبائع البشر الأربع أو الأخلاط الأربعة وهي البلغم والسوداء والصفراء والدم. وجاء بعد ذلك (وعلى طبائعه الأربع وضعت الأوتاد الأربعة) ، هكذا، بالدال من (الأوتاد) . وقال المحقق: إنه في ل (الأوتار الأربعة) .

قلتُ: ما في ل هو الصواب الذي كان عليه أن يأخذ به، وهذه الأوتار تكون في صناعة العود وهي: الزير فالمثنى فالمثلث فالبمّ. والزير سبع وعشرون طاقة إِبريسم، والمثنى ست وثلاثون طاقة إِبريسم، والمثلث ثمان وأربعون طاقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت