فهرس الكتاب
ملومًا بل كان به جديرًا) (البيان والتبيين 2/ 54) وقول الحجاج (إني سمعت تكبيرًا لا يراد به الله إنما يُراد به الشيطان) (البيان والتبيين 2/ 132) .
ومنها: يجوز إحلال إحداهما محلّ الأخرى عند وجود نفي مقدّر. مثال ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم سأل زيد الخيل: من أنت؟ فقال: أَنا زيد الخيل. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: بل أنت زيد الخير. والتقدير: لست زيد الخيل بل أنت زيد الخير. وقال علي لطلحة رضي الله عنهما: (أخرجتم أمكم عائشة وتركتم نساءكم) . فقال طلحة: (إنما جاءت للإصلاح) (الإمامة والسياسة 1/ 58) .
والتقدير: ما جاءت للحرب إنما جاءت للإصلاح. فـ (بل) في العبارة (بل أنت زيد الخير) في معنى (إنما) في العبارة (إنما جاءت للإصلاح) .
فمن شاء بسط القول في (بل) و (إنما) فليراجع مقالتي المنشورة في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، وانظر في ذلك المادة 38.
70 - (1/ 266) قال الجاحظ: وقال خليد عينين وهو يهجو جرير بن عطية ويرد عليه:
وعيّرتنا بالنخل أن كان مالنا ... وود أبوك الكلب لو كان ذا نخلِ
وسبق أن روى الجاحظ هذا البيت قبل صفحتين (ص264) منسوبًا إلى الصلتان يجاوب فيه جريرًا مع تغيير يسير في الشطر الأول وهو: تعيّرنا أن كانت النخلُ مالنا. ولم ينبه المحقق على ذلك.
71 - (1/ 270) روى الجاحظ لأبي عدنان قوله هذين البيتين:
فما كلبة سوداء تفري بنابها ... عُراقًا من الموتى مرارًا وتكدِمُ