فهرس الكتاب
67 - (1/ 257) قال الجاحظ (وكذلك قول الأسود بن المنذر فإنه قال: ) ويلي ذلك بيتان من الشعر. وقول الجاحظ (فإنه قال) زائد ولا موضع له. وقوله (فإنه) تأكيد بأن لا حاجة إليه. وكان يكفيه أن يقول: وكذلك قول الأسود بن المنذر:
68 - (1/ 261) لأبي الهول في هجاء جعفر البرمكي:
أعني فتىً يُطعن في دينه ... يشبّ مَعَه خشب الصُلْبِ
هكذا عُرض البيت، وكأنّ روايته مرتضاة، مع أنه لا معنى لعجزه. وعندي أن (يشبّ) تصحيف (يُسَبُّ) بالسين المهملة. و (مَعَه) المفتوحة العين الوجه فيها إسكان العين لأن الفتح كسر وزن البيت. و (الصُّلب) بضم الصاد الصواب فيها فتح الصاد. ومعنى البيت: أعني الذي هو مغموز الدين ويُسَبُّ معه الخشب الذي صُلب عليه.
69 -قول في (بل إنما) :
(1/ 262) (وإذا صُغّر شأن من هُزموا فقد صُغّر شأن الممدوح، بل إنما قال: أرسلت أسدًا على سود الكلاب) ، فاستعمل (بل إنما) وفي استعمالها نظر، فاستقرائي منظوم العرب ومنثورهم في الجاهلية وصدر الإسلام يدل على خلوّهما منها. وأوجز القول فيهما فأقول: إن (بل) في معنى (إنما) في أكثر الأحيان، وقد قعّدت فيهما -حين تكونان كذلك- ثلاث قواعد:
منها: إن العرب لم تقل (بل إنما) .
ومنها: يجوز في (بل) و (إنما) إحلال إحداهما محل الأخرى في الجملة المسبوقة بنفي. لذلك يستوي معنياهما في قول علي رضي الله عنه (ما كان به