فهرس الكتاب
88 - (1/ 337) قال الجاحظ: (وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: دققت الباب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من هذا؟ فقلت: أنا. فقال: ما أعرف أحدًا يسمّى أنا. كأنه كره قولي: أنا) . قلتُ: لم يكن داق الباب علي بن أبي طالب، بل هو جابر بن عبدالله. جاء في صحيح البخاري في الحديث الذي رقمه 6030: (سمعتُ جابر بن عبدالله يقول: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دين كان على أبي، فدققت الباب فقال: من ذا؟ فقلت: أنا. فقال: أنا، أنا، كأنه كرهها) . وكتب الحديث كلها تذكر اسم جابر في هذا الحديث. فالجاحظ مخطئ في اسم داق الباب ومخطئ في نقل نص كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. ولا عجب أن يقول ثعلب فيه من أجل ذلك وغيره: (اعذبوا عن ذكر الجاحظ فإنه غير ثقة ولا مأمون) (تهذيب اللغة 1/ 30) . ومن ذلك أنه يروي بيتًا وتكون روايته في البيان والتبيين مختلفة. ويروي بيتًا ثم يرويه في الجزء نفسه أو في جزء آخر برواية أُخرى. وروى ثلاثة أبيات ورواها في البيان والتبيين على روي آخر. ونبّه المحقق على أغلب ذلك. فعلى أي رواية من روايتيه يعتمد طلاب الشواهد اللغوية؟.
89 - (1/ 346) قال الجاحظ (وخبّرني النُّوشرواني قال: قلت للحسن القاضي: أوصى جدّي بثلث ماله لأولاده، وأنا من أولاده. قال: ليس لك شيء. قلت: ولمَ؟ قال: أو ما سمعت قول الشاعر: