فهرس الكتاب
حلّمتُ البعيرَ إذا نزعت عنه الحَلَم. والمحلِّم الذي يفعل ذلك. وهو اسم رجل نُسبت إليه العين في قول الأزهري. وقال ابن الكلبي: (محلِّم بن عبدالله زوج هَجَر بنت المكنَّف من الجرامقة) . قلتُ: الخطأ مشاع في ضبط لام محلِّم. ففي التكملة والذيل والصلة (1/ 462) : (وعسلَّج قرية بالبحرين ذات نخل وزروع تسقيها شعبة من عين محلَّم) هكذا، بفتح اللام المشدّدة من (محلَّم) والصواب الكسر، ومحقق الكتاب هو عبد الحليم الطحاوي. وفي تهذيب اللغة (5/ 165 صاح) : (في الحديث أن محلَّم بن جثامة قتل رجلًا) . وفتحت اللام المشددة من (محلَّم) ، والصواب الكسر. ومحقق الكتاب هو عبدالله درويش ومراجعه هو محمد علي النجّار. والغلط نفسه وقع في المحاسن والمساوئ 175 ومحققه هو محمد أبو الفضل إبراهيم. إن الغلط في تهذيب اللغة وفي التكملة والذيل والصلة في ضبط (محلِّم) قد ينتقل إلى (المعجم الكبير) فليكن صانعوه على حذر منه.
86 - (1/ 332) قال الجاحظ (ولكن لمّا طال إلقاؤهم النجو والزبل في أفنيتهم سُميت تلك الأشياء التي رموا بها باسم المكان الذي رُميت به) ، ولكنه قال بعد ثلاثة أسطر: (ولكنهم لكثرة ما كانوا يلقون نجوهم في أفنيتهم سمّوها باسمها) ، وهو تكرير لا حاجة إليه.
87 - (1/ 335) قال الجاحظ (وكلمات النبي صلى الله عليه وسلم لم يتقدمه فيهنّ أحد، من ذلك قوله: إذًا لا ينتطح فيها عنزان) . وقوله: (وكلمات النبي) في غير محلّه، لأنّ الكلمات غير معهودة، والوجه أن يقول (وللنبي صلى الله عليه وسلم كلمات لم يتقدمه فيهن أحد) . فإن قلتَ: يجوز أن يكون الأصل في العبارة (وكلمات للنبي) ثم وقع عليه التحريف. قلت: هذا يصلح من قوله بعض الإصلاح.