فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 56

92 - (1/ 359) (آلة ينكب فيها كلّ ساعٍ ويعثر بها كل ماش) ، ولا معنى لِ (ينكب) وأراها تحريف (ينقب) ، أي ينقب فيها خفّ كل ساعٍ. و (نقب) أي تخرّق. وقوله (كُلُّ ساعٍ) على حذف المضاف، أي خفّ كلّ ساعٍ.

93 - (1/ 360) قال الجاحظ (وجلّ معظم البلاء لم يقع إلا بغني وباهلة) . ولا أرى وجهًا لإضافة (جلّ) إلى (معظم) . فإما أن يقول (وجلّ البلاء) وإما أن يقول (ومعظم البلاء) لأن جلّ ومعظم بمعنى واحد.

94 - (1/ 363) قال الجاحظ (وربّ قوم قد رضوا بخمولهم مع السلامة على العامة حتى يصب الله تعالى على قمم رؤوسهم حجارة القذف) . وهو في قوله (حتى يصب الله على قمم رؤوسهم حجارة القذف) قد جعل نفسه كالخضر عليه السلام عالمًا ببعض أسرار القضاء والقدر. فهو لم يعزُ إلى أولئك الناس كفرًا ولا تعديًا على أحد، وبدلًا من أن يذم من هجاهم عزا الهجاء إلى تدبير من الله تعالى، وهو عزوّ حقيق بأن يُصرف عنه القلم لما فيه من تسرع بل تترّع.

95 - (1/ 366) (ولقد ضعضعت قريش لما جاءت به من الخصال الشريفة التامة من أركان كنانة سنامَ الأرض وجبلها وعينها التي تبصر بها وأنفها التي بها تعطس) . وفتح المحقق ميم (سنامَ) ونون (عينَها) وفاء (أنفَها) وحق ذلك كله الكسر لموضع الجرّ من كنانة لأنها مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة بدلًا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف، وقد ترك هو آخر كنانة غير مضبوط بالشكل. وسنام وجبل وعين وأنف تابعة له في الإعراب، والقول (وأنفها التي بها تعطس) أرى أن (التي بها) تحريف (الذي به) لأن القول في الأنف. وقد يكون ذلك سهوًا من الجاحظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت