فهرس الكتاب
96 - (1/ 368) لمزرّد بن ضرار:
نشأت غلامًا أتقي الذمّ بالقرى ... إذا ضاف ضيف من زرارة راغبُ
و (من) في عجز البيت تحريف (في) أراد: إذا ضاف ضيف راغب في فزارة.
97 - (1/ 375) قال الجاحظ (وبعدُ، فما وجدنا كلبًا وثب على صبي من تلقاء نفسه، وإنه ليتردّد عليه في المهد وهو لحم على وضم فلا يشمه ولا يدنو منه) .
قلتُ اذا كان الكلب مدللًا في دار، وولد لأهل الدار طفل، وعُني به أهله ودلّلوه، فقد تصيب الكلب الغيرة فيقتل الطفل، وقد حدث في بضع سنوات خلت في إنكلترا ثلاثُ حوادث في هذا المعنى أو أربع. وقد يعضُّ الصبيانَ من الجيران أو المارّين في الطريق بغاية الشدة دون أن يتحّرش به أحد. وعندهم أن الكلب القاتل أو الذي يُحدث جرحًا بليغًا يجب أن يُقتل، ويقوم بقتله البيطار.
98 - (1/ 380) روى الجاحظ لابن الطثرية:
ولقد طرقتُ كلاب أهلك بالضحى ... حتى تركت عقورهن رُقودا
يضربْنَ بالأذناب من فرح بنا ... متوسدات أذرعًا وخدودا
ورواية الجاحظ (طرقتُ ... بالضحى) لا تصح، لأن الطرق هو الإتيان بالليل. وأظن أن الشاعر قال (بالدجى) في مكان (بالضحى) . فإن قلت: اذا كان الطَرْقُ خاصًا بالليل ففيم يقول الشاعر (بالدجى) ؟ قلتُ: ذلك مستعمل عند العرب ومنه قول المرقش الأصغر كما في المفضليات 242:
بأطيب من فيها إذا جئت طارقًا ... من الليل بل فوها ألذّ وأنصحُ