فهرس الكتاب

‹
الصفحة 56 من 56

ونحو ذلك (أسرى) في قوله تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا) (الإسراء/1) . فوردت (أسرى) الخاصة بالليل وأعقبها (وليلًا) . واستعمل الطرق كثيّر دون أن يذكر الليل أو الدجى، قال يرثي خندقًا الأسدي:

فلا تبعد فكل فتي سيأتي ... عليه الليل يطرق أو يُغادي

أي يأتيه الموت ليلًا أو نهارًا.

99 - (1/ 383) لبعضهم:

من دون سيبك لون ليلٍ مظلمٍ ... وحفيف نافجة وكلبٌ موسدُ

ثم جاء في الكلب بعد أسطر ص384 (فإن كان الكلب إنما أسره أهله فإنما اللوم على من أسره) . وعندي أن (أسره) في الموضعين تحريف (آسده) . يقال آسَدَ الكلبَ وأوسده وأسّده أي أغراه. ويشهد لما قلت ما في البيت المذكور آنفًا وهو: وكلبٌ مُوسدُ:

100 - (1/ 386) لأعشى بني تغلب:

بكيت على زاد خبيث قريته ... ألا كل عبسيّ على الزاد نابحُ

وأفاد المحقق أن الشعر في العمدة2/ 151 للراعي وأن الرواية فيه: ألا كلُّ عبسيّ على الزاد نائح. قلت: الصواب (نائح) كما في العمدة، وهي توافق (بكيت) في أول البيت، فما في الحيوان تصحيف واضح ارتضاه المحقق. وكسر المحقق راء (قريته) بالبناء على ما لم يُسمّ فاعله، والصواب (قَرَيتَهُ) بفتح ففتح، والمعنى: أنت تقدّم الزاد لضيفك ونفسك شحيحة به نائحة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت