فهرس الكتاب
5-إِذَا أَذْنَبتَ ذَنبًا فَأَحْدِثْ تَوبَةً.
عَنْ أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللّاهُ عَنْهُ: عَنْ رَسُولِ اللّاهِ صَلَّى اللّاهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً، نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فإِذَا هو نَزَعَ واستَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُه، وَإنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ الله: ?كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كانوا يَكْسِبُونَ? [المطففين: 14] » (1) .
وَكَمْ رَانَ مِنْ ذَنْبٍ عَلَى قَلْبِ فَاجِرٍ ... فَتَابَ مَِن الذَّنْبِ الَّذِي رَانَ وَانْجَلى (2)
6-أَكْثِرْ مِنَ الاسْتِغْفَارِ.
عَنِ الأَغَرِّ المُزَنِيِّ رَضِيَ اللّاهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّاهِ صَلَّى اللّاهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللّاهَ فِي الْيَوْمِ، مِئَةَ مَرَّةٍ» (3) .
فَإِذَا كَانَ الرَّسُولُ صَلَّى اللّاهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَسْتَغْفِرُ في اليَومِ مِئَةَ مَرَّةٍ مَعَ عِظَمِ شَأنِهِ وَكَونِهِ مَعْصُومًا. فَكَيفَ لا يَشْتَغِلُ بالاسْتِغْفَارِ لَيلًا وَنَهَارًا مَنْ أَثْقَلَتْ ظَهْرَهُ الذُّنوبُ وَالأَوزَارُ، وَاسْتَكْثَرَ مِنَ المَعَاصِي وَالسَّيئَاتِ؟!
وَإِذَا كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللّاهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَسْتغْفِرُ وَقَدْ غَفَرَ اللّاهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَكَيفَ بِالَّذِي لَمْ يَظْهَرْ حَالُهُ أَغُفِرَ لَهُ أمْ لا؟ كَيفَ لا يَسْتَغْفِرُ اللّاهَ في كُلِّ وَقْتٍ، وَلا يَجْعَلُ لِسَانَهُ أَبَدًا مَشْغُولًا بِالاسْتِغْفَارِ، الَّذِي هُوَ المُنَجِّي مِنْ عَذَابِ النَّارِ؟!
(1) أخرجه الترمذي (3334) ، وحسنه الألباني فِي"صحيح الجامع" (1670) .
(2) تفسير القرطبي (19 / 260) .
(3) أخرجه مسلم (2702) .