فهرس الكتاب
7-عَلَيكَ بِزِيَارَةِ القُبُورِ.
عَنْ أَنسٍ رَضِيَ اللّاهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّاهِ صَلَّى اللّاهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ أَلاَ فَزُورُهَا؛ فَإِنَّهَا تُرِقُّ القَلْبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ...» (1) .
فَهَذِهِ مَوْعِظَةٌ عَظِيمَةٌ إِذَا عَمِلَ الإِنْسَانَ بِهَا، نَفَعَتْهُ وَصَلُحَتْ أَحْوَالُهُ؛ فَهَلْ مِنْ سَامِعٍ مُنِيبٍ، وَأَوَّاهٍ حَلِيمٍ، لِلنَّصِيحَةِ يَسْتَجِيبُ؟!
وَلَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ: لَيْسَ عِنْدِي وَقْتٌ لِزِيارَةِ القُبُورِ، فَاعْلَم بَأَنَّ أَصْحَابَ القُبُورِ كَانُوا مِثْلَكَ: أَعْمَالُهُم كَثِيرَةٌ، وَمَاتُوا وَلَمْ يُنْهُوا أَشْغَالَهُم، فَاعْتَبِر بِهَذَا الكَلَامِ، أَعَانَكَ اللّاهُ وَحَفِظَكَ، وَرَعَاكَ وَسَدَّدَكَ، وَأَيَّدَكَ وَكَفَاكَ، وَهَدَاكَ وَأَحَبَّكَ، وَرَضِيَ عَنْكَ.
8-أَكْثِرْ مِنَ الأَعْمَالِ الخَفِيَّةِ:
عَنِ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللّاهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّاهِ صَلَّى اللّاهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:«مَنِ استَطَاعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَل" (2) ."
لَطَالَمَا عَصَينَا اللّاهَ كَثِيرًا فِي السِّرِّ، فَهَلَّا أَكْثَرْنَا مِنْ أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ بَينَنَا وَبَينَ اللّاهِ؟!
وَلْنَذْكُرْ عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ-لا الحَصْرِ- الأَعْمَالَ التَّالِيَةَ:
أ- البُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللّاهِ:
(1) أخرجه الحاكم (1 / 376) ، وصححه الألباني فِي"صحيح الجامع" (4584) .
(2) أخرجه الخطيب فِي"التاريخ" (11/262) ، والضياء المقدسي فِي"الأحاديث المختارة" (3/78) رقم (884) ، وصححه الألباني فِي"الصحيحة" (2313) .