فهرس الكتاب
إن هذا التفاعل بين البيئة العلمية الروسية والبيئة العلمية العربية، انعكس بشكل إيجابي على الاستعراب الروسي، وجعل تعلم اللغة العربية وآدابها والثقافة العربية الإسلامية من قبل دارسيها الروس أقل صعوبة عندما أخذوا كل ذلك مباشرة من أبناء الثقافة الإسلامية وكذلك فقد عايش المستعرب الروسي شخصية العربي المسلم عالمًا ومثقفًا وإنسانًا عاديًا مباشرة وكان هذا من أسباب عدم تشويه صورة الشرق العربي الإسلامي، فانتفت الأساطير والصور الوهمية، وكان فكان أن تجلى الاستعراب في أطره المعرفية الإنسانية.
لقد اعتبر المستعرب الروسي الكبير كراتشكوفسكي أن أهم شخصيتين أثرتا في الاستعراب الروسي هما الشيخ محمد عياد الطنطاوي ومرقص الدمشقي، يقول: (وإلى جانب عمالقة عملنا الاستعرابي أمثال فرين وروزن، وإلى جانب الروس، يقف عربيان عملًا في روسيا، أولهما الشيخ الطنطاوي المصري، وثانيهما مرقص الدمشقي) [1] .
(1) ص 222 مع المخطوطات.