فهرس الكتاب
وكما أثمر التعاون العلمي بين العلماء الروس والعرب في تقديم الصورة الحقيقية الموضوعية عن الشرق العربي الإسلامي، فقد ساهم أبناء العربية أنفسهم في إخراج تراثهم المخطوط إلى حيز النور، فكانت المراسلات ورحلات التحقيق العلمي قائمة باستمرار بين المستعربين الروس والعلماء العرب، فمن خلال التعاون بين العلماء والروس في بطرسبورغ والعلماء في العرب في بيروت خرج مخطوط ديوان الأخطل الأموي إلى النور في القرن التاسع عشر، يقول كراتشوفسكي عن هذا العمل (على أن الصعوبات لم تكن بالقليلة، ولاسيما الصعوبات الفنية، فقد كان من غير الممكن في ذلك الوقت أن يرسل مخطوطنا إلى بيروت، والصور الشمسية لم تكن شائعة آنذاك. وهنا أقترح روزن حلًا للخروج من هذه المسألة، وبناء على هذا أعدّ الصالحاني [1] ، طبعة المخطوط حسب نسخة حسون، وأرسل مسودة الطبع إلى بطرسبورغ، حيث قام روزن بمقارنتها مقارنة كاملة مع أصل المخطوط، وأضاف إليها جميع الملاحظات والتعليقات التكميلية وخرجت الطبعة بسرعة في بيروت، وكان قد بُدئ بطبعها عام 1891، وبعد عام انتهى طبع أربعة أجزاء تضمنت كل مخطوطنا مع تعليقات تفصيلية دقيقة وبدأ العمل في إعداد الفهارس وتصحيح النص الإضافي وقد نشرهما الصالحاني كليهما في عام 1905 و1907 مستفيدًا من خدمات الطباعة الفوتوغرافية) [2]
(1) أنطوان الصالحاني ـ أستاذ في جامعة القديس يوسف.- رزق الله حسون ـ الآنف الذكر.
(2) ص 216 مع المخطوطات.