فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 90

ونستطيع القول أن الاستعراب الروسي قد اختط لنفس نهجًا مغايرًا، لما كان يحدث في الاستعراب الأوروبي الغربي، وأن التواصل بين العلماء العرب والمستعربين الروس بقي مستمرًا وفعالًا وكان أحد تجلياته الإفادة من المكتبات العربية العامة والخاصة، التي كانت تفتح ذراعيها للباحثين والعلماء والمستعربين الروس للإفادة منها، وإظهار التراث العربي الإسلامي والتجليات المختلفة للحضارة العربية الإسلامية وكان أمناء هذه المكتبات وأصحابها يقدمون خدماتهم عن طيب خاطر.

وقد أظهر هذه الصورة الإيجابية عن العربي المسلم وطريقة تعامله مع العلماء والدارسين الأجانب، المستعرب كراتشكوفسكي فيتحدث إبان رحلته إلى الشرق عن هذه المكتبات قائلًا: (( وكل مكتبة سواء أكانت كبيرة أم صغيرة، غنية أم متواضعة، كان لها طابعها الخاص، إلا أنها جميعها كانت تقابل بترحيب زوارها الجدد، وتكشف لهم كنوزها بسعادة وطيب خاطر) [1]

(1) ص 38 مع المخطوطات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت