فهرس الكتاب
هذا عن بعض مكتبات مصر وفي بيروت يتحدث عن المكتبة الشرقية في جامعة القديس يوسف فيقول (وكان يحزنني أن أقرأ بعد وصف بعض المخطوطات القيمة التي أعرفها عبارة مختصرة. Disparu durant laguerre.(فقدت في زمن الحرب) ، إن البربرية الحديثة لم ترحم هذه المجموعة أيضًا، التي كانت في سوريا أحسن ماوجد منها من حيث ترتيبها.. والعادات المتبعة في المكتبة أنظمة وعادات بطريركية حقًا فلو أنني أردت أن أستعير منها أي كتاب إلى منزلي فإن كل مايلزمني هو أن أسجله بنفسي في دفتر كبير ملقى مفتوحًا على المنضدة). [1] هذا جانب آخر من جوانب الشرق العربي الحديث يصوره كراتشكوفسكي إنها الاهتمامات الفكرية وإحدى صورها المكتبات العامة، كما يصور اهتمام الأديان، إسلام ومسيحية، بهذه الصروح الحضارية والحفاظ على الكنوز القديمة المحفوظة فيها، فهذه مكتبة الأزهر وتلك مكتبة جامعة القدس يوسف، والمكتبة الخديوية، ومكتبة الإسكندرية، إضافة إلى المكتبات الخاصة مثل مكتبة أحمد تيمور في مصر، والمكتبة الخالدية في القدس، وفي حلب المكتبة المتربولية المارونية. (وكل مكتبة سواء أكانت كبيرة أم صغيرة، غنية أم متواضعة، كان لها طابعها الخاص، إلا أنها جميعًا كانت تقابل بترحيب زوارها الجدد وتكشف لهم كنوزها بسعادة وطيب خاطر) [2] .
(1) ص 34 مع المخطوطات.
(2) ص 38 نفس المصدر.