فهرس الكتاب
قوله"عفوِ": بالجر مضاف إليه ، ويقال فيها كما قيل في:"راجي رحمةِ"في مقدمة متن"التحفة".
قوله"سامعِ": بإشباع كسرة"العين"لفظا للوزن ، هكذا:"سامعي"؛ لكي يناسب قوله في الشطر الثاني:"الشافعي"والأصل أن يقال:"سميع"؛ لأنه أبلغ ؛ ولأن أسماء الله - تعالى- توقيفية [1] ؛ فيُسمى الله بما سمى به نفسه وبما سماه به رسوله - صلي الله عليه وسلم - ؛ ولكن ربما أتى به الناظم - رحمه الله - من باب الإخبار [2] ؛ لأن باب الإخبار أوسع من باب الصفات ، وباب الصفات أوسع من باب الأسماء ، كقولهم عن الله: موجود ، ومتكلم ، قال الإمام السَّفَّاريني - رحمه الله - في عقيدته المسمى بـ"الدرة المضية":
حيٌّ عليمٌ قادرٌ موجودُ قامَتْ به الأشياءُ والوجودُ
وقال الشيخ /حافظ حكمي - رحمه الله - في منظومته"سلم الوصول":
ثمَّ العبادةُ هيَ اسمٌ جامِعُ لكلِّ ما يرضى الإلهُ السامِعُ
فالسَّفَّاريني - رحمه الله - أتى باسم"الموجود"، والشيخ حافظ حكمي - رحمه الله - أتى بـ"السامع"، وهما ليسا من أسماء الله الحسنى .
وغير ذلك مما أخبر الله به عن نفسه ، وهو كثير ، فنخبر عن الله بأنه موجود ، ومتكلم ؛ ولكن لا يصح التسمية بذلك فنقول: اسمه: الموجود أو المتكلم ، والله أعلم .
قول الناظم - رحمه الله -:
( مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَمُقْرِئِ الْقُرْآنِ مَعْ مُحِبِّهِ )
(1) أي: متوقفة على ما أتى في الكتاب والسنة ، ولا يجوز الاجتهاد فيها ، وهذا معنى قولهم: الأسماء توقيفية ، وليست توفيقية .
(2) وهذا في القرآن كثير جدًا ؛ كقوله تعالى: ( صنع الله الذي أتقن كل شيء ) ، فهل يسمى الله بالصانع ؟ الجواب: لا ؛ لأنه لم يرد في كتاب ولا سنة ، إنما نخبر عن الله بأنه صانع ، ولا نقول: اسم الصانع ، وله صفة الصنع ، وقس على ذلك - أخي الكريم - .