فهرس الكتاب
قوله"مُقَلقَلًا": بفتح"القاف"الثانية وكسرها , والأظهر الفتح ؛ فبالفتح: يعود البيان على حروف القلقلة نفسها , وبالكسر: يعود البيان على القارئ الذي يقلقل حروف القلقة حال كونها ساكنة .
قول الناظم - رحمه الله -:
( وَحَاءَ حَصْحَصَ أَحَطتُّ الْحَقُّ وَسِينَ مُسْتَقِيمِ يَسْطُو يَسْقُو )
قوله"وحَاء": منصوب بالمفعولية لقوله:"وبينن".
قوله"الحَقُّ": مرفوع على الحكاية , مع أنه وما بعده معطوفان على"حصحص"بحذف العاطف , والمعني"وبينن أيها القارئ ترقيق"الحاء " من"حصحص", " أحطت","الحق"لمجاورتها لـ"الصاد"و"الطاء " و"القاف"وكلها حروف استعلاء."
قوله"وسِينَ": منصوبة بالمفعولية أيضا لقوله:"وبينن", قوله"مستقيمِ"بالكسر على الإضافة , ويجوز فيها الكسر على الحكاية لوروده في القرآن الكريم بقوله"إلي صراطٍ مستقيمٍ"وحذف التنوين للضرورة , وقال بعضهم: يجوز فيها الفتح على الحكاية من قوله تعالى"اهدنا الصراطَ المستقيمَ" ( الفاتحة 6 ) .
قال سيف الدين الفضالي المصري - رحمه الله- في شرحه على الجزرية صـ190 , مكتبة الرشد:
وقوله ( مستقيمَ ) : بفتح"الميم"من غير تنوين على الحكاية ؛ لأنه كذلك في سورة الفاتحة، وهذا القول نقله الفضالي المصري من"الفوائد السرية في شرح الجزرية"لمحمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي التاذفي ( ت 971 هـ ) وهو مخطوط [1] .
ثم عقَّب على ذلك القول ملأ علي القارئ صـ28 بقوله:"وأغرب المصري في قوله:"مستقيمَ"بفتح الميم من غير تنوين على الحكاية لأنه كذلك في سورة الفاتحة ولا يخفى وجه الغرابة , لأنه ليس كذلك في الفاتحة , فإن الموجود فيها معرفة باللام , كما لا يخفي على من له إلمام بمراتب الكلام"ا هـ كلامه .
(1) طُبعَ الآن بتحقيق الشيخ / جمال السيد رفاعي .