فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 107

قوله"هَمّ": بفتح"الهاء", وتشديد"الميم"ساكنة , والمقصود بـ"هَمّ": هو الموضع الثاني الذي في سورة المائدة المقرون بـ"هَمّ"من قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هَمّ .." ( المائدة 11 ) وفي بعض النسخ بدل"هَمّ""ثَمّ"بـ"الثاء"المثلثة , ولكنه تصحيف للمبني وتحريف للمعني .

قول الناظم - رحمه الله -:

( لُقْمَانُ ثُمَّ فَاطِرٌ كَالطُّورِ عِمْرَانَ لَعْنَتَ بِهَا وَالنُّورِ )

قوله"لقمانُ ثم فاطرٌ كالطُّور": برفع"لقمان"على الابتداء , و"فاطرٌ"بالرفع مع التنوين عطفًا على لقمان , وفي نسخة: بنصبهما على نزع الخافض أو على أنه مفعول"زبره"كما تقدم في"عقود".

قوله"عمران": بالرفع أو النصب كما سبق في عقود ولقمان وفاطر.

قوله"لعنتَ بها والنور": أي وردت كلمة"لعنت"المرسومة بالتاء المفتوحة في موضعين في القرآن: الأول في آل عمران ( فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) (61) , الثاني في النور ( والخامسة أن لعنت الله عليه ) (7) , وإليهما أشار الناظم بقوله:"لعنت بها النور"والضمير في"بها"راجع إلي سورة ( آل عمران ) ؛ لأنها أقرب مذكور في البيت , والله أعلم .

أخي الكريم: إن عبارة الناظم قاصرة عن المراد في سورة آل عمران حيث أطلقها ولم يقيد بما فيهم المقصود منها: إذ جاء فيها أيضا"أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله"الآية (87) وهو مرسوم بالهاء , فقد يتوهم بعبارة الناظم"لعنت بها"أن كل ما جاء في سورة آل عمران فهو مرسوم بالتاء , فليس المراد عموما ما فيها كما سبق في"رحمت الزخرف"مع أن المتبادر من إطلاقها العموم , فرحم الله الإمام الشاطبي حيث تفطن لها وقيد ذلك في الرائية المعروفة بـ"عقيلة أتراب القصائد"في علم الرسم فقال:

.والنور لعنتُ قل فيها , وقبل فنجعل لعنتَ ابتُدِرَا

قول الناظم - رحمه الله -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت