فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 52

إعداد الخطيب بين الموهبة والتدريب

أ.د طلعت محمد عفيفى سالم

عميد كلية الدعوة الإسلامية جامعة الأزهر

بسم الله الرحمن الرحيم

(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)

صدق الله العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الحمد للّه رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدو إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، جعل نعمة البيان في صدر نعمه التي تفضل بها على عباده، فقال في سورة الرحمن، والتيَ تشتمل على تذكير الإنسان بنعم الله عليه:

(الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآن خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) [1]

وأشهد أن محمدًا عبد اللّه ورسوله، وصفيه وخليله، وهبه ربه ملكة البيان، وآتاه جوامع الكلام، فكان أفصح الناس لسانًا، وأعظمهم خطابًا. صلوات ربى وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته ومن سار على نهجه واستمسك بسنته، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا أرحم الرحمين .

وبعد:

1-فإن الدعوة إلى اللّه تبارك وتعالى من أشرف الأعمال وأجلها، وصدق الله إذ يقول:

(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) [2]

أي: لا أحد أحسن ممن يفعل ذلك. وتشير آيات القرآن الكريم إلى أن الفلاح والنجاح حليف لمن يهب نفسه لهذا العمل، ويوظف طاقته من أجله، وفى هذا يقول رب العزة: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [3]

(1) سورة الرحمن- الآيات (1- 4)

(2) سورة فصلت - الآية (33)

(3) سورة آل عمران- الآية (104)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت