الوقوف على قواعد الخطابة، والإلمام بأصول هذا الفن، والذي يساعد الخطيب على تنظيم أفكاره، وترتيب معلوماته، ويوقفه على أنفع الأساليب وأجداها في مخاطبة الجماهير والتأثير عليهم، ويحذره من العوامل التي تقلل من فائدته، وتضعف تأثيره.
6-ويسعدني أن أقدم هذه الدراسة التى تستهدف إلمام طالب العلم بأهم قواعد الخطابة للاستنارة بها، والاستفادة منها في تحسين أدائه بإذن اللّه تعالى، وقد أسميتها"إعداد الخطيب بين الموهبة والتدريب"وحرصت علي التركيز.
الشديد في هذه الدراسة على الجوانب العملية في إعداد الخطيب، وأضربت عن كثير من المباحث التي تقل فائدتها العملية لطالب العلم، كالتعريف بالعلم وتاريخ نشأته ، وأنواع الخطب . . . . . . الخ.
ولا أدعي أنني في هذا المجال جئت بجديد، وإنما نظرت في ما كتبه السابقون - جزاهم الله خيرا - فنهلت من معينة، واغترفت من بحره، فأنا مدين لهم بالفضل بعد اللّه تبارك وتعالى، وإذا كان من ميزة في هذا البحث - حسبما أرى فهي التركيز على الجوانب العملية والإعراض عما سواها، مع ربط ذلك - ما أمكن - بالواقع المعاصر، وصياغة المعلومات بطريقة مبسطة، تنأى عن التعقيد، وتبعد عن الغريب، وتشوق طالب العلم إلى أن بخوض هذا المجال، ويجتهد في أن يكون في مصاف المبرزين فيه بإذن اللّه تعالى.
7-وقد تم تقسيم هذا البحث إلى مقدمة , وثلاثة فصول ، وخاتمة.
أما المقدمة فقد اشتملت على أهمية الموضوع وعناصر البحث فيه.
وأما الفصول الثلاثة فقد تناول كل، واحد منها جانبا من الجوانب التي تقوم عليها الخطابة، و هي (الخطيب, الخطبة, المستمعون) .
وأما الخاتمة فقد اشتملت على نتائج البحث وأهم التوصيات.