الصفحة 32 من 98

يُرَجِّي المَرْءُ مَاإنْ لاَيراهُ ... وتعرضُ دُونَ أَدْنَاهُ الخُطوبُ [1]

فزاد (إنْ) بعد (ما) ، وهي اسم موصول، لشبهها باللفظ بما النافية، والمعنى يُرجِّي المرءُ الذي لايراه.

ومن ذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ} . الأحقاف 26

قوله: (فيما إنْ مكناكم) ، (في) : حرف جر، و (ما) : اسم موصول في محل جر بحرف الجر. و (إنْ) : زائدة تشبيهًا للموصولة بـ (ما) النافية. وجملة (مكناكم) : صلة الموصول. وقيل: (إنْ) نافية، والمعنى: مكناكم في الذي مامكناكم فيه من القوة والبسطة وسعة الأرزاق، وإنما عَدَلَ عن لفظ (ما) النافية إلى (إنْ) كراهيةً لاجتماعِ متماثلَيْن لفظًا. [2]

(1) البيت لجابر بن رألان، أو إياس بن الأرت في النوادر لأبي زيد 60، والجنى الداني 211، والمغني 1/ 23، وشرح شواهد المغني 85، والكشاف 3/ 525، والدر المصون 9/ 679، والهمع 1/ 125، والدرر اللوامع 1/ 297، وخزانة الأدب 8/ 441، والبحر المحيط 9/ 447.

(2) انظر إعراب القرآن لابن النحاس 4/ 170، والبيان في غريب إعراب القرآن 2/ 372، والدر المصون 9/ 679، والبحر المحيط 4/ 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت