الصفحة 47 من 98

وقوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} . النجم 39

(وأن) ، (الواو) : حرف عطف، و (أن) : مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف و (ليس) : فعل ماض ناقص، و (للإنسان) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر (ليس) مقدم، و (إلاَّ) : حرف استثناء ملغى، و (ماسعى) ، (ما) : حرف مصدري، و (سعى) : فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره: (هو) ، والمصدر المؤول من (ما) والفعل في محل رفع اسم (ليس) المؤخر، والتقدير: إلاَّ سَعْيُهُ، وجملة (ليس) ومعموليها في محل رفع خبر (أن) المخففة.

لقد لاحظنا فيما تقدم من هذه الأمثلة بأنَّ اسم (أَنْ) المخففة من الثقيلة هو ضمير الشأن المحذوف، ولكن قد يبرز اسمها في الضرورة، فمن ذلك قول الشاعر:

فلو أَنْكِ في يوم الرخاءِ سألتني ... فِراقَكِ لم أَبْخَلْ وأنتِ صديقُ [1]

فالكاف في قوله: (أَنْكِ) اسم (أَنْ) المخففة من الثقيلة، وجملة (سألتني فراقَكِ) في محل رفع خبر (أَنْ) المخففة، ويروى: (طلاقَكِ) مكان (فِراقَكِ) ، والبيت خطاب لزوجته في طلبها الطلاق، ويريد بـ (يوم الرخاء) قبل إحكام عقد الزواج.

ومثله قول الآخر:

بأنْكَ ربيعٌ وغيثٌ مَريعٌ ... وقِدْمًا هناك تكون الثمالاَ [2]

(1) البيت بلا نسبة في الأزهية 62، والمخصص 17/ 148، والمفصل 138، والإنصاف 205، والمقرب 1/ 111، ورصف المباني 115، والجنى الداني 218، والمغني 1/ 28، وشرح شواهد المغني 105، والبحر المحيط 4/ 102، والمقاصد النحوية 2/ 311، وخزانة الأدب 5/ 426، و 10/ 381، واللسان، والتاج (أنن، حرر) والدر المصون 4/ 121.

(2) البيت نسبه في الأزهية 62 لكعب بن زهير وليس في ديوانه، والبيت لجنوب أخت عمرو ذي الكلب الهذلية في رثاء أخيها عمرو في ديوان الهذليين 3/ 123، والحماسة الشجرية 309، وبلا نسبه في المغني 1/ 28، واللسان، والتاج (أنن، حرر) ، وخزانة الأدب 5/ 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت