الصفحة 49 من 98

وقوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} . البقرة 125

قوله: (أَنْ طَهِّرَا بيتيَ) ، (أن) : حرف تفسير؛ لأنها وقعتْ بعد (عهدنا) وهو فعل يتضمَّن معنى القول؛ لأنَّه بمعنى أمرنا أو وَصَّينا، و (طَهِّرَا) : فعل أمر مبني على حذف النون، و (الألف) : فاعل، و (بيتي) : مفعول به منصوب ومضاف إليه، والجملة تفسيرية لامحل لها من الإعراب.

ويجوز أن تكون (أَنْ) [1] مصدرية، والمصدر المؤول من (أَنْ) والفعل بعدها في موضع نصب بنزع الخافض، أي: بأن طَهِّرا، أي: بتطهيرِ بيتيِ.

وكذلك قوله: {وَوَصَّيْنَا الإنسانَ بوالديه أَنِ اشْكُرْ لي ولوالديكَ إليَّ المصيرُ} . لقمان 14

قوله: (أَنِ اشكر لي) ، (أَنْ) : تفسيرية؛ لأنها واقعة بعد (وَصَّينَا) وهو متضمن معنى القول، و (اشكر) : فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره: (أنت) ، و (لي) : متعلقان بـ (اشكر) ، والجملة لامحل لها من الإعراب لأنها مفسرة. وقيل: (أَنْ) [2] مصدرية، والمصدر المؤول من (أن) ومافي حيزها في محل نصب بنزع الخافض، وتقديره: بأن اشكر.

وكذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} . إبراهيم 5

قوله: (أَنْ أخرجْ قومَك) ، (أَنْ) : تفسيرية؛ لأنها وردت بعد (أرسلنا) المتضمن معنى القول دون حروفه، و (أخرجْ) : فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره: (أنت) ، و (قومك) : مفعول به، (والكاف) : مضاف إليه، والجملة تفسيرية لامحل لها من الإعراب، ويجوز أن تكون (أن) [3] مصدرية، وهي مع مدخولها في محل نصب بنزع الخافض، والتقدير: بأن أخرجْ قومك.

(1) انظر إعراب القرآن للنحاس 1/ 260، والدر المصون 2/ 107.

(2) انظر معاني القرآن للزجاج 4/ 195، والبيان في غريب إعراب القرآن 2/ 255.

(3) انظر الدر المصون 7/ 70، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت