ج- أن تكون (لا) زائدة لتأكيد معنى القسم وتعظيمه:
فمن ذلك قوله تعالى: {فلا وَرَبِّكَ لايُؤمنون حتى يحكموكَ فيما شجر بينهم} . النساء 65
قوله: (فلا وربِّك لايُؤمنون) ، (الفاء) : حرف استئناف، و (لا) زائدة لتأكيد القسم، و (الواو) : حرف قسم وجر، و (ربِّك) : اسم مجرور بالواو متعلقان بمحذوف تقديره: أُقْسِمُ. و (لايُؤمنون) ، (لا) : نافية، و (يؤمنون) : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، و (الواو) : فاعل، والجملة لامحل لها لأنها جواب القسم.
وقوله تعالى: {فلا أُقْسِمُ بمواقعِ النجومِ} . الواقعة 75
قوله: (فلا أُقْسِمُ) : (الفاء) : حرف استئناف، و (لا) : زائدة لتأكيد القسم وتعظيمه، و (أقسمُ) : فعل مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل ضمير مستتر تقديره: (هو) ، و (بمواقع النجوم) : متعلقان بـ (أقسم) ، والتقدير: فأقْسِمُ بمواقع النجوم.
ومثله قوله تعالى: {فلا أُقْسِمُ بما تبصرون ومالا تبصرون إنَّه لقولُ رسولٍ كريمٍ} . الحاقة38.
قوله: (فلا أقسمُ) ، (لا) زائدة أيضًا لتأكيد معنى القسم، والمعنى: فأقسم بما تبصرون، ومالا تبصرون.
ومثل هذه الآيات في التخاريج قول الشاعر:
فلا والله لايُلْفَى لِمَا بي ... ولا لَلِمَا بهم أبدًا دواءُ [1]
فزاد (لا) بين (الفاء) وحرف القسم، والتقدير: (فوالله لايلفى لما بي) .
(1) البيت لمسلم بن معبد الوالبي، وهو في معاني القرآن للفراء 1/ 68، وسر صناعة الإعراب 1/ 283، والمقرب 1/ 238، والإنصاف 571، ورصف المباني 202، وشرح المفصل 8/ 17، وخزانة الأدب 2/ 308، والدر المصون 4/ 20، والدرر 2/ 15.