الصفحة 69 من 98

قوله: (لِئلاَّ يعلم أهلُ الكتاب) معناه: لأِنْ يعلمَ أهلُ الكتاب)، و (لا) : زائدة، و (أن) : حرف مصدري ونصب، و (يعلمَ) : فعل مضارع منصوب بـ (أن) ، و (أهلُ الكتاب) : فاعل ومضاف إليه. ففي هذه الآيات وقعت (لا) زائدة بين ناصب المضارع ومنصوبه. وقد تُزاد بين جازم المضارع ومجزومه فمن ذلك قوله تعالى: {إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} . الأنفال 73

قوله: (إنْ لاتفعلوه) ، (إنْ) : حرف شرط جازم، و (لا) : زائدة، و (تفعلوه) : فعل الشرط مجزوم بحذف النون، و (الواو) : فاعل، و (الهاء) : مفعول به، وجملة (تكن فتنة في الأرض) في محل جزم جواب الشرط.

ب- أن تكون (لا) زائدة لتأكيد النفي.

فمن ذلك قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} . الفاتحة 7

قوله: (ولا الضالين) ، (الواو) : حرف عطف، و (لا) : زائدة، لتأكيد معنى النفي المفهوم من (غير) لئلاَّ يُتَوَهَّمَ عطفُ (الضالين) على (الذين أنعمت) . كأنه قيل: لاالمغضوب عليهم ولا الضالين. وقيل: (لا) بمعنى (غير) ، وهنا قريب من كونها زائدة فإنَّه لو صُرِّحَ بـ (غير) كانت للتأكيد أيضًا، وقد قرأ بذلك عمر بن الخطاب وأبي بن كعب: (غير الضالين) . [1]

ومن ذلك قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلاَ الْمُسِيءُ} . غافر 58

قوله: (ولا المسيء) ، (الواو) : حرف عطف، و (لا) : زائدة للتوكيد، و (المسيءُ) ، عطفه على ماقبله. والمعنى: ومايستوي الأعمى والبصيرُ والذين آمنوا وعملوا الصالحات والمسيء.

وقوله تعالى: {ولاتستوي الحسنةُ ولا السيئةُ ادفع بالتي هي أحسنُ} . فصلت 34

قوله: (ولا السيئةُ) ، و (الواو) : حرف عطف، و (لا) : زائدة للتأكيد. و (السيئةُ) : عطف على (الحسنة) . وكذلك قوله عز وجل: {إنَّها بقرةٌ لا ذَلُولٌ تثير الأرض ولاتسقي الحرثَ} . البقرة 71

قوله: (ولاتسقي الحرث) ، (الواو) : حرف عطف، و (لا) : زائدة لتأكيد معنى النفي. و (تسقي) : فعل مضارع، والفاعل: ضمير مستتر تقديره هي، و (الحرث) : مفعول به، والمعنى لاذلول تثير الأرض وتسقي الحرث.

(1) انظر في قراءتها: المحرر لابن عطية 1/ 131، وتفسير القرطبي 1/ 150، والدر المصون 1/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت