وقوله تعالى: {وَظَنُّوا مالهم مِنْ محيصٍ} . فصلت 48
قوله: (مالهم مِنْ محيص) ، (ما) : نافية لاعمل لها، و (لهم) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و (من محيص) ، (من) : حرف جر زائد، و (محيص) : مجرور بـ (من) لفظًا مرفوع محلاًّ على أنه مبتدأ مؤخر. ويجوز أن تكون (ما) حجازية عاملة عمل (ليس) ، فـ (لها) في محل نصب خبرها مقدم، و (من محيص) مجرور لفظًا مرفوع محلاًّ على أنه اسمها المؤخر. وجملة (مالها من محيص) سدَّت مسدَّ مفعولي (ظنوا) .
وقوله تعالى: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فما لَهُ مِنْ سبيلٍ} . الشورى 46
قوله: (فما له من سبيلٍ) ، (الفاء) : رابطة لجواب الشرط، و (ما) : نافية مهملة، و (له) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم، (من سبيل) ، (من) : حرف جر زائد، و (سبيل) : مجرور بـ (من) لفظًا مرفوع محلاًّ على أنه مبتدأ مؤخر. ويجوز أن تعرب (ما) حجازية عاملة عمل (ليس) ، و (له) في محل نصب خبرها، و (من سبيل) : مجرور لفظًا مرفوع محلاًّ على أنه اسمها المؤخر، والجملة في الوجهين في محل جزم جواب الشرط.
ويبطل عمل (ما) الحجازية أيضًا إذا زيدت بعدها (إنْ) المكسورة الهمزة، نحو قولك: ما إنْ زيدٌ قائمٌ، ومن ذلك قول فروة بن مسيك - وهو حجازي:
وَمَا إنْ طِبُّنَاجُبْنٌ ولكن ... مَنَايَانَا ودولةُ آخرينا [1]
فجعل (إنْ) زائدة بعد (ما) النافية الحجازية فكفتها عن العمل.
(1) تقدم تخريج البيت في ص31.