كما يبطل عمل (ما) الحجازية، إذا تقدم الخبر على اسمها نحو قولك: (مَامنطلقٌ زيدٌ، ومامُسِيءٌ مَنْ أعتبَ) ، فـ (ما) : نافية مهملة، و (منطلقٌ، ومسيءٌ) : خبر مقدم، وزيدٌ، (ومن أعتب) : مبتدأ مؤخر.
أما إن كان خبر (ما) ظرفًا، أو جاراًّ ومجرورًا جاز توسطه مع بقاء العمل؛ فمن ذلك قوله تعالى: {ولقد علموا لَمَنِ اشتراهُ ماله في الآخرة مِنْ خلاقٍ} . البقرة 102
قوله: (مَالَهُ في الآخرة من خلاقٍ) ، (ما) : نافية مهملة، و (له) : متعلقان بخبر محذوف مقدم، و (في الآخرة) : متعلقان بمحذوف حال، و (من خلاقٍ) ، (من) : حرف جر زائد، و (خلاقٍ) : مجرور بـ (من) لفظًا مرفوع محلاًّ على أنه مبتدأ مؤخر. والوجه الآخر أن تكون (ما) حجازية تعمل عمل (ليس) ، و (له) متعلقان بمحذوف في محل نصب خبرها المقدم و (من خلاق) في محل رفع اسمها المؤخر
وقوله تعالى: {رَبَّنَا إنَّكَ مَنِ تُدخِلِ النارَ فقد أخزيتهُ وماللظالمين مِنْ أَنْصارٍ} . آل عمران 192
قوله: (وما للظلمين مِنْ أنصارٍ) ، (الواو) : حرف استئناف، و (ما) : نافية مهملة. و (للظالمين) : متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، و (من أنصارٍ) ، (مِنْ) : حرف جر زائد، و (أنصارٍ) : مجرور بـ (من) لفظًا مرفوع محلاًّ على أنه مبتدأ مؤخر، والوجه الآخر أن تكون (ما) حجازية عاملة عمل ليس، و (للظالمين) في محل نصب خبرها المقدم، و (من أنصار) في محل رفع اسمها المؤخر.
وقوله تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} . التوبة 91
(ما) : نافية مهملة، و (على المحسنين) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و (مِنْ سبيلٍ) ، (من) : حرف جر زائد، و (سبيلٍ) : مجرور بـ (من) لفظًا مرفوع محلاًّ على أنه مبتدأ مؤخر، ويجوز أن تعرب (ما) حجازية تعمل عمل ليس كما تقدم.
وقوله عز وجل: {وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} . إبراهيم 26
قوله: (مالها مِنْ قرار) ، (ما) : نافية مهملة، و (لها) : متعلقان بمحذوف خبر (ما) مقدم، و (من قرار) ، (من) حرف جر زائد، و (قرارٍ) : مجرور بـ (من) لفظًا مرفوع محلاًّ على أنه مبتدأ مؤخر، ويجوز أن تكون (ما) حجازية عاملة عمل ليس، و (لها) في محل نصب خبرها المقدم، و (من قرار) : مجرور لفظًا مرفوع محلًا على أنه اسم (ما) المؤخر.